
وجهت الهيئة الوطنية لخدمات تقانة المعلومات نداءً رسمياً دعت فيه الطواقم البشرية والتقنية في المؤسسات الحكومية إلى تبني استراتيجية وقائية عاجلة لتطويق مخاطر الاختراقات البرمجية ومنع تسريب المعلومات الرسمية، بهدف رفع الكفاءة الأمنية للبيانات والشبكات الرقمية العامة في البلاد.
وأوضحت الهيئة في بيانها الصادر أمس الإثنين خطة التعامل الفني الآمن، مؤكدةً أهمية فحص هوية المرسل بدقة قبل فتح البريد الإلكتروني أو تحميل مرفقاته، بالتوازي مع فرض حظر كامل على الدخول إلى النطاقات والروابط والملفات المضغوطة مجهولة الهوية، لتفادي حزم الثغرات الأمنية والفيروسات المدمجة فيها.
ولفتت الهيئة الانتباه إلى ضرورة اليقظة التقنية تجاه الرسائل الإلكترونية التي تحمل دعوات براقة لحضور مؤتمرات أو فعاليات دولية والمرسلة من عناوين مجهولة أو المحتوية على روابط رقمية مريبة ومرفقات غير مبررة، محذرةً من استخدام هذه الأساليب كفخاخ تكنولوجية لهندسة التصيد الإلكتروني واختراق الأجهزة والمنظومات والسيطرة على التدفق المعلوماتي العام.
كما فرضت الهيئة محددات رقابية صارمة تقضي بوجوب صيانة سرية الوثائق والبيانات الحكومية الحساسة، واضعةً حظراً كاملاً على تصوير أو تداول المستندات الرسمية أو لقطات شاشات الحواسيب التي تحوي معلومات سرية أو غير مصرح بنشرها للعموم.
وأفاد التوجيه التقني بأن انضباط الكوادر الوظيفية بهذه المعايير الوقائية يمثل الركيزة الأساسية لرفع معدلات الوعي بالأمن السيبراني، وتجفيف منابع الاختراقات الهندسية، وحراسة الموارد التقنية والقواعد المعلوماتية داخل الهياكل الإدارية للدولة.
وتندرج هذه التعليمات الفنية ضمن حزمة استراتيجية تستهدف تعميم ثقافة الحماية التكنولوجية وتأصيل الأنماط الاحترازية الآمنة لدى موظفي القطاع العام في معالجة الأنظمة والبيانات الرقمية، بما يشكل سياجاً تقنياً متكاملاً يمنع ثغرات القرصنة، ويقلل احتمالات التسريب، ويضمن سلامة التدفق المعلوماتي الوطني بأعلى مستويات الجودة والكفاءة.
رولا أحمد – أخبار الشام

