
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو عبر أثير إذاعة فيرجن إف إم، تناول المحلل السياسي والخبير العسكري الاستراتيجي الدكتور محمود عبد السالم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل، معتبرا أنها تأتي في سياق استعراض القوة والحملة الانتخابية أكثر من أي عنوان آخر.
وقال عبد السالم إن الزيارة تحمل رسالة داخلية إلى الناخب الإسرائيلي، مفادها أن نتنياهو حقق ما لم يحققه مؤسس الكيان بن غوريون، مستشهدا بتوسّع الاحتلال في الأراضي السورية وظهور المسؤولين الإسرائيليين المتكرر في مواقع داخل الجولان المحتل. ولفت إلى أن الزيارة ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط متكرر من التباهي الإسرائيلي بالسيطرة والتمدد.
وفي حديثه عن الموقف السوري، بيّن أن الاحتجاج والإدانة في المحافل الدولية ومجلس الأمن يبقيان في حدود الحد الأدنى من الرد، لكنه رأى أن سوريا اليوم، بعد ما لحق بمقدراتها العسكرية والبنى التحتية من استهداف واسع، لا تملك أدوات ردع فعلية في هذه المرحلة. وأوضح أن الجيش السوري ما زال في طور إعادة البناء، وأن الأمر يحتاج سنوات طويلة لاستعادة الجاهزية.
وتوقف عبد السالم عند العلاقة التركية-الإسرائيلية، معتبرا أن أنقرة لا تبدو مستعدة للدخول في صدام مباشر دفاعا عن سوريا، وأن موقفها يظل لفظيا وإعلاميا أكثر منه ميدانيا. كما أشار إلى أن الكيان الإسرائيلي يضع فيتو على أي دور تركي واسع في تدريب أو تسليح الجيش السوري، ويكتفي بسماح محدود جدا.
وربط الخبير العسكري بين هذا المشهد وبين التوتر المتصاعد بين إسرائيل وتركيا، مشيرا إلى أن تل أبيب تبادر بالقصف بمجرد رصد أي تحرك تركي في الداخل السوري، فيما تكتفي واشنطن في العادة بالدعوة إلى التهدئة. وخلص إلى أن إسرائيل تريد منع أي نفوذ تركي في سوريا، حتى لو لم يصل الأمر إلى حرب مفتوحة.

