
بحث محافظ طرطوس أحمد الشامي مع المدير العام للمؤسسة العربية للإعلان رأفت حسن، بحضور مدير فرع المؤسسة في المحافظة سعيد جبلان، سبل تطوير القطاع الإعلاني وتنظيم اللوحات والشاخصات الطرقية، بما يواكب احتياجات النشاط التجاري ويحسن المظهر العام للمدن والساحات.
وتناول اللقاء، الذي عُقد في مبنى المحافظة، آليات تحديث العمل الإعلاني وتجديد التصاميم، ودراسة إمكانية تركيب شاشات إلكترونية كبيرة في الساحات المركزية، إلى جانب تنظيم لوحات الدلالة والإعلانات الطرقية العامة والخاصة، بهدف الحد من التلوث البصري وتعزيز الانسجام بين الإعلانات والمشهد العمراني.
تحسين المشهد الحضري
يمثل تنظيم الإعلانات أحد الجوانب المهمة في إدارة المساحات العامة، خصوصاً مع توسع الأنشطة التجارية والخدمية وتزايد الحاجة إلى وسائل واضحة للتعريف بالمؤسسات والمحلات والمنتجات. ويساعد وضع ضوابط موحدة للوحات والشاخصات على الحد من العشوائية، وتحسين وضوح الإرشادات الطرقية، والحفاظ على المظهر البصري للشوارع والساحات.
وتأتي هذه المناقشات في سياق خطوات سابقة شهدتها المحافظة خلال العام الجاري، إذ تناول اجتماع عُقد في تموز الماضي آليات ترخيص الإعلانات الطرقية، وتوزيع الاختصاصات بين الجهات المعنية، واستيفاء الرسوم المالية، إلى جانب معالجة الإعلانات المخالفة، بما يعزز وضوح الإجراءات والتنسيق بين المؤسسات والوحدات الإدارية.
التحديث المستمر

تندرج دراسة تركيب شاشات إعلانية إلكترونية كبيرة في الساحات المركزية ضمن الخيارات المطروحة لتحديث وسائل الإعلان في المحافظة، إذ تتيح هذه الشاشات عرض محتوى متغير، وتوفير مساحات منظمة للتعريف بالأنشطة التجارية والخدمية والفعاليات المختلفة.
ويمكن أن يسهم اعتماد هذا النوع من الوسائل، عند تنفيذه وفق معايير واضحة، في الاستفادة بصورة أفضل من المساحات الإعلانية، مع مراعاة متطلبات السلامة العامة، وعدم التأثير في حركة السير أو إرباك السائقين والمشاة، فضلاً عن ضرورة انسجام أحجام الشاشات وإضاءتها مع طبيعة المواقع التي تُركّب فيها.
فرص اقتصادية
لا يقتصر أثر تنظيم القطاع الإعلاني على تحسين المظهر العام، بل يمتد إلى توفير بيئة أكثر وضوحاً للمؤسسات والشركات العاملة في مجال الإعلان، ومساعدة أصحاب المحال والمشاريع على الوصول إلى الجمهور عبر وسائل منظمة، بما يدعم النشاط التجاري ويعزز فرص العمل في التصميم والطباعة والتركيب والتسويق.
وتبرز أهمية المرحلة المقبلة في تحويل الأفكار المطروحة إلى إجراءات تنفيذية واضحة، تحدد مواقع الإعلانات ومعايير تصميمها وتركيبها وصيانتها، وتوازن بين احتياجات السوق التجارية وحقوق المواطنين في فضاء عام منظم وآمن.
وبذلك، يشكل تطوير القطاع الإعلاني جزءاً من الجهود الرامية إلى تحسين المشهد الحضري في طرطوس، وتعزيز جاذبية شوارعها وساحاتها، ضمن رؤية تجمع بين متطلبات الاقتصاد المحلي وجودة البيئة العمرانية.
عبير محمود – أخبار الشام

