
استقبل فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في اللاذقية وفداً من وزارتي الخارجية والمغتربين، والتعليم العالي والبحث العلمي، ضمّ محمد طه الأحمد ومحمد السويد وعامر المصطفى، في زيارة تهدف إلى دعم مسيرة الأكاديمية وتعزيز دورها في التعليم والتأهيل العلمي، بما يواكب احتياجات الطلبة ومتطلبات سوق العمل.
وتأتي الزيارة في سياق الاهتمام بتطوير المؤسسات التعليمية وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، بما يتيح توسيع فرص الاستفادة من الخبرات العربية في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي.
صرح عربي
تُعد الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، وقد تأسست عام 1972 لتقديم خدمات التعليم والتدريب والبحث العلمي والاستشارات، مع تركيز تاريخي على النقل البحري والتخصصات المرتبطة به.
وافتُتح فرعها في اللاذقية في تشرين الأول 2001، وبدأ بتقديم برامج في الملاحة البحرية والنقل الدولي واللوجستيات، قبل أن يتوسع نشاطه ليشمل تخصصات هندسية، من بينها هندسة الحاسب. ويعكس وجود الأكاديمية في المدينة أهمية التعاون العربي في توفير برامج تعليمية متخصصة داخل سوريا.
تخصصات سوق العمل
تضم الأكاديمية في اللاذقية كليات وبرامج تشمل النقل البحري والتكنولوجيا، والهندسة والتكنولوجيا، والنقل الدولي واللوجستيات، والإدارة والتكنولوجيا. وتكتسب هذه المجالات أهمية من ارتباطها بقطاعات حيوية للاقتصاد السوري، ولا سيما الموانئ والنقل والتجارة والخدمات اللوجستية والتقنيات الهندسية.
وفي قطاع النقل البحري تحديداً، تشمل البرامج تخصصات الملاحة البحرية والهندسة البحرية، إلى جانب مجالات تدريبية مرتبطة بحماية البيئة البحرية والغوص والأرصاد والتدريب على الصيد. وتساعد هذه التخصصات، عند اقترانها بالتدريب العملي، على إعداد كوادر قادرة على العمل في الأنشطة البحرية والفنية ذات الصلة.


دعم وتطوير الخبرات
يحمل التعاون بين الوزارات والمؤسسات الأكاديمية أهمية في تهيئة بيئة تعليمية أكثر ارتباطاً باحتياجات المجتمع، وتسهيل التواصل بين الجهات المعنية بالتعليم والطلبة والمؤسسات التي تستفيد من الخريجين.
ويمكن أن يفتح استمرار التنسيق المجال أمام بحث احتياجات الأكاديمية، وتطوير البرامج والتدريب، وتعزيز الصلة بين التعليم النظري والتطبيق العملي، وهي عناصر مهمة لرفع جاهزية الخريجين وتوسيع فرصهم المهنية.
كما أن دعم المؤسسات التعليمية المتخصصة في اللاذقية يكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى موقع المحافظة الساحلي ودور مرفئها في حركة التجارة والنقل، ما يجعل التخصصات البحرية واللوجستية والهندسية ذات صلة مباشرة بفرص التنمية المحلية.
رافعة للتنمية المحلية
لا يقتصر أثر المؤسسات الأكاديمية على منح الشهادات، بل يمتد إلى إعداد الكفاءات وتطوير المهارات وتوفير خبرات يمكن أن تستفيد منها القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتزداد أهمية هذا الدور عندما تتوافر قنوات تعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية وأصحاب العمل، بما يساعد على تحديد المهارات المطلوبة وربط البرامج التعليمية بالاحتياجات الفعلية.
ومن هنا، تبرز أهمية الزيارة الوزارية بوصفها فرصة لتعزيز التواصل مع الأكاديمية ودعم دورها التعليمي في اللاذقية. ويبقى الأثر العملي لهذه الخطوة مرتبطاً بما ستفضي إليه من برامج وإجراءات محددة لتطوير الأداء الأكاديمي، ودعم الطلبة، وتوسيع فرص التدريب والتأهيل.
عبير محمود – أخبار الشام

