
يمثل مشروع «إيكو لايف» السياحي في اللاذقية أحد أبرز المشاريع الاستثمارية المطروحة لتطوير الواجهة الساحلية السورية، إذ يجمع بين السياحة والضيافة والسكن والترفيه ضمن وجهة متكاملة يُتوقع أن تفتح آفاقاً جديدة لفرص العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظة. ويأتي المشروع ضمن اتفاق إطاري بين الحكومة السورية وشركة «إيجل هيلز» الإماراتية، بحضور الرئيس أحمد الشرع، في خطوة تستهدف الاستفادة من المقومات السياحية للساحل السوري وتعزيز جاذبيته للاستثمار.
مارينا لليخوت
يرتكز المشروع، وفق المعلومات التي أعلنتها الشركة، على تطوير وجهة ساحلية تضم مرسى لليخوت، وفنادق ووحدات سكنية، إلى جانب مرافق للضيافة والترفيه والخدمات. ويستهدف هذا النموذج تنويع الخيارات السياحية في اللاذقية، بحيث لا تقتصر الحركة على موسم الصيف، بل تمتد إلى أنشطة الإقامة والمطاعم والاستجمام والخدمات على مدار العام.
وتملك اللاذقية مقومات طبيعية وموقعاً على البحر المتوسط يمكن البناء عليهما لتطوير السياحة الساحلية، فيما يُتوقع أن يفتح المشروع المجال أمام أنشطة اقتصادية مساندة، تشمل النقل والخدمات التجارية والصيانة والتموين، فضلاً عن فرص العمل المرتبطة بالبناء والتشغيل.
40 ألف فرصة عمل
أعلن وزير السياحة مازن الصالحاني أن التقديرات الأولية للمشاريع السياحية المشمولة بالاتفاق تشير إلى إمكانية توفير أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينها أكثر من 10 آلاف وظيفة دائمة. وهذه أرقام تقديرية معلنة وليست حصيلة وظائف جرى توفيرها بالفعل، إذ يرتبط تحققها بمراحل التطوير والتنفيذ والتشغيل.


ولا تقتصر الآثار الاقتصادية المحتملة على الوظائف داخل المنشآت السياحية؛ فقد تستفيد منها شركات المقاولات والموردون المحليون والمطاعم ومقدمو الخدمات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إذا أُتيحت لهم فرص فعلية للمشاركة في سلاسل التوريد والتنفيذ.
الخبرات والكفاءات
أكدت «إيجل هيلز» أهمية مشاركة الكفاءات والشركات السورية في تطوير المشروع وتشغيله، بما يتيح فرصاً للمقاولين والموردين ومقدمي الخدمات المحليين، ويفتح المجال أمام نقل الخبرات وتطوير المهارات. ويمكن أن يشمل ذلك مجالات إدارة الفنادق والضيافة والتسويق والصيانة وتشغيل المرافق، بما يعزز قدرة الكوادر المحلية على الاستفادة من الاستثمار على المدى الطويل.
الاختبار الأهم
يمثل الاتفاق الإطاري خطوة أولى نحو تطوير المشروع، فيما تبقى التفاصيل التنفيذية ومراحل العمل والالتزامات المرتبطة بها عناصر أساسية لتقييم أثره الفعلي. ولم تُعلن في البيانات المنشورة تفاصيل نهائية شاملة عن تكلفة مشروع اللاذقية وجدوله الزمني التفصيلي.
وبين التوقعات السياحية والاقتصادية، تتوقف قيمة «إيكو لايف» على تحويل الخطط إلى منشآت وفرص عمل ملموسة، مع ضمان مشاركة المؤسسات والكفاءات المحلية، بما يدعم الاقتصاد في اللاذقية ويعزز الاستفادة من مقومات الساحل السوري.
عبير محمود – أخبار الشام

