
بحث محافظ اللاذقية أحمد علي مصطفى مع وفد من السفارة البلجيكية في لبنان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير القطاع البحري في المحافظة، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الحوكمة والتحول الرقمي وأتمتة الخدمات، في إطار توجه يهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات وتحسين بيئة الاستثمار.
تدريب متخصص
وتناول اللقاء فرص الاستفادة من الخبرات البلجيكية في تطوير العمل البحري، حيث أبدى الوفد استعداده لدعم هذا المسار عبر برامج تدريبية متخصصة يقدمها معهد معتمد، تستهدف رفع كفاءة الكوادر الإدارية والتشغيلية، فضلاً عن توفير الدعم الفني والتقني للمساعدة في تحديث آليات العمل وتسريع التحول الرقمي.
ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل ارتباط الخدمات البحرية بكفاءة الموانئ وحركة التجارة والنقل، إذ يتطلب تطوير القطاع تحسين الإجراءات الإدارية والتشغيلية، وتأهيل العاملين، وتوسيع الاعتماد على الأنظمة الرقمية بما يسهم في تسريع المعاملات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
إنجازات وتسهيلات
من جانبه، استعرض المحافظ واقع القطاعين البحري والاقتصادي في اللاذقية، والتطورات التي شهدتها الخدمات، مشيراً إلى إنجاز معاملات إصدار جواز السفر البحري خلال ساعة واحدة، إضافة إلى انتشار خفر السواحل على امتداد الشريط الساحلي للمحافظة.

وتبرز هذه الإجراءات أهمية تسهيل المعاملات المرتبطة بالعمل البحري، بالتوازي مع تعزيز أمن الملاحة وحماية الساحل، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويهيئ ظروفاً أفضل لاستقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
تعاون يتجاوز اللقاءات الدبلوماسية
وتأتي المباحثات في سياق تحركات سورية بلجيكية سابقة لتطوير قطاع النقل البحري والموانئ. ففي كانون الثاني 2026، بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع وفد من الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي «ENABEL» إمكانية إقامة توأمة بين الموانئ السورية ونظيراتها البلجيكية، إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والإدارية وتدريب الكوادر ورفع الجاهزية التشغيلية للموانئ.
كما استقبل مرفأ اللاذقية في تموز الماضي وفداً دبلوماسياً بلجيكياً للاطلاع على سير العمل ومشروعات التطوير والخدمات اللوجستية.
وتبقى أهمية هذه المباحثات مرتبطة بترجمة فرص التعاون المطروحة إلى برامج تدريب ودعم فني قابلة للتنفيذ، بما يعزز كفاءة القطاع البحري في اللاذقية ويدعم دور المحافظة في النشاط التجاري والاقتصادي.
عبير محمود – أخبار الشام

