قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على الحكومة السورية أن تضمن محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في المناطق الساحلية، وأن تتخذ خطوات فورية لضمان عدم استهداف أي شخص أو جماعة على أساس طائفتهم
.
وقال شهود عيان لمنظمة العفو الدولية إنَّ رجالًا مسلحين كانوا يسألون الناس عما إذا كانوا علويين قبل تهديدهم أو قتلهم، وفي بعض الحالات، لاموهم على ما يبدو على الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة السابقة. وأجبرت السلطات عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مواقع دفن جماعية دون شعائر دينية أو مراسم دفن علنية.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار: “يجب محاسبة مرتكبي هذه الموجة المروعة من عمليات القتل الجماعي الوحشية. تشير أدلتنا إلى أن الميليشيات التابعة للحكومة استهدفت عمدًا مدنيين من الأقلية العلوية في هجمات انتقامية مروعة – وأطلقت النار على الأفراد من مسافة قريبة بدم بارد، ولمدة يومين، تقاعست السلطات عن التدخل لوقف عمليات القتل”.
وأضافت: القتل المتعمد للمدنيين أو القتل المتعمد للمقاتلين الجرحى أو المستسلمين أو الأسرى هو جريمة حرب، ويقع على عاتق الدول التزام بضمان إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وفعالة ونزيهة في مزاعم القتل غير المشروع ومحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية.