
في سياق الاحتفاء بمرور عام على سقوط نظام الأسد، وفي حديث خاص عبر شبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف إم، يقدم المحلل السياسي الدكتور سليم خراط، عضو رئاسة التحالف الوطني الديمقراطي السوري، تقييماً شاملاً لأداء الحكومة السورية الجديدة، مشيراً إلى إنجازات ملحوظة على الصعيد الخارجي وتحديات جسيمة على المستوى الداخلي، مع دعوة ملحة لتعزيز التشاركية الوطنية.
يكشف خراط في هذا الحوار الخاص عن رؤيته التحليلية للحكومة الجديدة، معتبراً أن التقييم يجب أن يقوم على مقارنة بين ما كان عليه الوضع سابقاً وما تحقق خلال العام المنصرم. ويسجل وجود ثغرات كبيرة وتناقضات مخيفة في الأداء الحكومي، أدت إلى تراكم قرارات أخطأت في كثير من الأحيان، مما انعكس سلباً على مسار الانتقال السياسي.
في تحليل الأداء الخارجي، يشيد خراط بالديناميكية التي أظهرها الرئيس الشرع في تحركاته الدولية، معتبراً أن الاستقبالات التي حظي بها في عواصم عالمية تعكس اعترافاً دولياً بالتحول السوري. ويسجل أن الرئيس اعتمد سياسة “شعرة معاوية” في العلاقات الدولية، محافظاً على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف دون قطع أي خيط دبلوماسي، بما في ذلك مع إسرائيل التي دعاها إلى “الالتزام بحدودها”.
على الصعيد الداخلي، يحذر خراط من خطورة الأخطاء التي وقعت فيها الحكومة، مشيراً خصوصاً إلى الأوضاع في الجنوب والساحل التي وصفها بأنها “مبرمجة من الخارج والداخل”. ويسجل أن السلطة الجديدة ورثت خزينة خاوية واقتصاداً منهكاً، مما يجعل مسألة إعادة الإعمار رهناً بحصول سورية على مساعدات دولية ودعم مالي كبير.
ختاماً، يطالب خراط في حديثه الخاص عبر أثير الإذاعة بتعزيز التشاركية الوطنية ورفع شعار “السوريون جميعاً مع الدولة”، معتبراً أن استقرار سورية ونجاحها مرهونان بقدرة القيادة على تجاوز منطق “الفلول” وبناء دولة المواطنة المتساوية. ويبقى السؤال المركزي: هل ستتمكن الحكومة السورية من تحويل الإنجازات الدبلوماسية إلى مكاسب ملموسة على الأرض تعيد بناء الدولة وتحسن معيشة المواطنين؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مصير التجربة السورية الجديدة في العام المقبل.

