
إلى الأبطال الذين حرروا البلاد بدمائهم والأمهات اللواتي صبرن على الفقد واحتفظن بالأمل في قلوبهن رغم الألم، إلى الأبناء الذين فتحوا عيونهم على اليتم ومروا بظلام الفقد قبل أن يعرفوا معنى الحياة، وإلى الشعب السوري العظيم الذي صمد رغم كل الصعاب وواجه سنوات من القهر والظلم داخل البلاد وخارجها، إليكم أيها الحاضرون في قلب التاريخ وأنتم تشكلون صفحة من صفحات البطولة وحكاية من حكايات النصر العظيم، نبارك لكم جميعاً ذكرى تحرير سوريا من الطغيان والاستبداد وعودة الوطن إلى أهله شامخاً حراً عزيزاً كما كان دوماً.
لقد فقدنا الشام درة الشرق لأكثر من خمسة عقود وحاولوا سلخها عن هويتها وحضارتها وعمقها التاريخي وسعوا عبثاً لدفنها مراراً وتكراراً ولكن أنّى للأقمار أن تخفى وجوهها وأنّى للشمس أن يحجب نورها.
هنا الشام، من هنا عبرت البشرية ومن هنا ستعود من جديد ومن هذه الأرض الطاهرة تسللت إلى قلوب البشر نسائم الإيمان، ومن هنا أدرك الناس معنى الإنسانية والوفاء والعدل والحكمة وتوارثوها جيلاً بعد جيل.

