
في إطار الجهود المبذولة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز جودة المنتجات الزراعية، أجرى المهندس عبد الرزاق سالم مدير الصناعة في اللاذقية جولة ميدانية شملت عدداً من منشآت فرز وتوضيب وتشميع الفواكه والخضروات في المحافظة. جاءت هذه الجولة بهدف الاطلاع على واقع عمل تلك المنشآت، وتحديد احتياجاتها، وبحث سبل تطوير أدائها بما ينعكس إيجاباً على جودة الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية.
تكتسب هذه الجولة أهمية خاصة كونها تسلط الضوء على قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالاقتصاد الزراعي والصناعي في اللاذقية. فعمليات الفرز والتوضيب والتشميع ليست مجرد خطوات تقنية، بل هي جزء أساسي من سلسلة القيمة التي تحدد جودة المنتج وقدرته على الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية. ومن خلال هذه الزيارة، أكد مدير الصناعة حرصه على متابعة واقع العمل عن قرب، والاستماع إلى ملاحظات القائمين على هذه المنشآت.
التحديات
خلال الجولة، برزت عدة تحديات تعيق تطوير الأداء، منها الحاجة إلى تحديث بعض خطوط الإنتاج، وتوفير المعدات الحديثة التي تضمن سرعة العمل وجودته، إضافة إلى ضرورة تدريب الكوادر البشرية على أحدث الأساليب الفنية. كما أشار القائمون على المنشآت إلى أهمية الدعم الحكومي في تأمين مستلزمات الإنتاج وتسهيل عمليات التسويق.

سبل التطوير المقترحة
ركزت الجولة على بحث الحلول الممكنة لتجاوز العقبات، مثل إدخال تقنيات حديثة في عمليات التشميع والتوضيب، وتوسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص لتأمين التمويل اللازم، فضلاً عن تعزيز الرقابة على جودة المنتجات بما يضمن وصولها إلى المستهلك وفق المعايير المطلوبة. كما شدد مدير الصناعة على أن تحسين الأداء لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يشمل أيضاً تطوير آليات التسويق والتصدير.
تأتي هذه الجولة الميدانية لتؤكد أن دعم القطاع الصناعي الزراعي في اللاذقية يشكل أولوية استراتيجية، وأن تحسين جودة الإنتاج هو الطريق الأمثل لتعزيز مكانة المنتجات السورية في الأسواق. وبين التحديات والفرص، يبقى العمل المشترك بين الجهات الرسمية وأصحاب المنشآت هو الضمانة لتحقيق التطوير المنشود، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع من مستوى معيشة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

