
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي ودعم البحث العلمي المرتبط بالموارد الطبيعية، انطلقت في جامعة اللاذقية أعمال المؤتمر العلمي السنوي بعنوان “البيئة البحرية والاستثمار المستدام لمواردها”، بمشاركة باحثين وأكاديميين وطلاب دراسات عليا، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية واقتصادية مهتمة بالشأن البيئي والتنموي.
ويأتي تنظيم المؤتمر بالتزامن مع الاحتفاء بيوم البيئة العالمي، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه البيئة البحرية وسبل الاستفادة من مواردها بشكل مستدام، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على النظم البيئية.
محاور متنوعة
يشهد المؤتمر، الذي يستضيفه المعهد العالي للبحوث البحرية في المكتبة المركزية بجامعة اللاذقية على مدى يومين، مناقشة مجموعة من المحاور العلمية المتخصصة. وتشمل هذه المحاور التنوع الحيوي البحري، والاستزراع البحري، والتغيرات المناخية، والتلوث البيئي، وإدارة المناطق الساحلية، إضافة إلى التقنيات الحديثة المستخدمة في علوم البحار.
وتهدف هذه النقاشات إلى تبادل الخبرات والمعارف العلمية بين الباحثين والمتخصصين، وتقديم رؤى جديدة تسهم في تطوير آليات حماية البيئة البحرية والاستثمار الأمثل لمواردها.

منصة لتبادل الخبرات
أوضح عميد المعهد العالي للبحوث البحرية الدكتور حازم كراوي أن المؤتمر يمثل منصة علمية سنوية تجمع الباحثين والأكاديميين لتبادل الأفكار والخبرات من خلال المحاضرات العلمية والجلسات النقاشية المتخصصة، بما يدعم الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المؤتمر يترافق مع معرض للبيئة البحرية يضم نماذج متنوعة من الكائنات الحية الموجودة على الساحل السوري، ويهدف إلى تعريف الزوار بالتنوع البيئي البحري وأهمية المحافظة عليه.
مشروعات ريادية
من جانبه، أكد مدير هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اللاذقية عبد اللطيف عوض أهمية بناء الشراكات بين المؤسسات العلمية والاقتصادية، مشيراً إلى أن الأبحاث والأفكار المطروحة خلال المؤتمر يمكن أن تشكل أساساً لمشروعات مبتكرة تدعم الاقتصاد الوطني.
كما عرض عدد من طلاب الدراسات العليا أبحاثاً ونماذج علمية تناولت الكائنات البحرية وطرق إدارتها واستثمارها، في حين أكد المشاركون أهمية هذه الفعاليات في تطوير المهارات البحثية وتعزيز المعرفة العلمية لدى الطلاب.
نحو مستقبل أكثر استدامة
يعكس المؤتمر اهتمام المؤسسات الأكاديمية والبحثية بقضايا البيئة البحرية وأهمية توظيف المعرفة العلمية في خدمة التنمية المستدامة، كما يشكل فرصة لتعزيز التعاون بين الباحثين والجهات المعنية، بما يسهم في حماية الموارد البحرية ودعم الاستفادة منها للأجيال القادمة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

