
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال المحلل والكاتب السياسي مصطفى النعيمي إن التطورات في الجنوب اللبناني والجنوب السوري تكشف عن رسائل ميدانية وسياسية متداخلة، تهدف إلى اختبار ردود الفعل وتهيئة الأرضية لتفاهمات جديدة.
وأوضح النعيمي أن ما يجري في لبنان يرتبط بمحاولة نقل السيطرة تدريجيًا من قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، معتبرًا أن نجاح هذا المسار أو تعثره سيحدد الخيارات المقبلة. ورأى أن الحديث عن اتفاقات دفاع مشترك أو مظلات عربية ودولية لا يزال حتى الآن في إطار الترتيبات الورقية أو الجزئية، بينما تبقى القوى المحلية هي التي تتحمل العبء الميداني الفعلي.
وفي ما يخص الجنوب السوري، قال إن الرسائل الإسرائيلية تهدف إلى قياس مدى قبول السكان بوجودها في المنطقة، لكنه أكد أنه لا يوجد قبول شعبي لهذا الوجود، وأن الانسحاب الإسرائيلي سيحصل في نهاية المطاف، وإن كانت آلياته مرتبطة بإنهاء الذرائع الأمنية وترتيب الأوضاع على الحدود. كما أشار إلى أن ضبط السلاح على الحدود السورية العراقية يُقرأ بوصفه رسالة ضمن مشروع أوسع تشارك فيه الولايات المتحدة.
وتوقف النعيمي عند فكرة التحالفات الإقليمية الجديدة، معتبرًا أن المنطقة تتجه إلى نمط مختلف من التفاهمات، يشمل السعودية والأردن ودولًا أخرى، وأن بناء القوة صار أولوية لكل الدول بدلًا من إعادة إنتاج الحروب القديمة. كما أشار إلى أن تركيا تتحرك ضمن حسابات خاصة بحلف شمال الأطلسي، وأن وجودها في بعض القواعد أو المشاريع العسكرية لا ينفصل عن تفاهمات أوسع مع واشنطن.

