
تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التصفيات النهائية، بدأت أمس السبت في المراكز المخصصة بالمحافظات اختبارات المرحلة الثانية من الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين لموسم 2026، باختصاصي «العلوم العامة» لفئة الصغار، و«علم الأحياء» لفئة اليافعين، وتنظمها هيئة التميز والإبداع.
وتضمنت الاختبارات أسئلة مؤتمتة من نوع «اختيار من متعدد» تتناول المحاور الأساسية لعلم الأحياء، بما يشمل علم الخلية الحيوانية والنباتية، والبيولوجيا الجزيئية، وعلم الوراثة، والفيزيولوجيا العصبية والحيوانية، والفيزيولوجيا النباتية. وتهدف إلى قياس الخلفية العلمية الضرورية للتأهل إلى المراحل المتقدمة، وقد أُجريت في وقت واحد في مراكز عدد من المحافظات داخل الجامعات والمدارس.
وأوضح شادي العظمة، رئيس هيئة التميز والإبداع، أن عدد المتقدمين بلغ 2295 طالباً وطالبة من جميع المحافظات، وهم من طلاب الصفين الخامس والسادس لاختصاص «علم الأحياء» ضمن فئة الصغار، وطلاب الصفين السابع والثامن لاختصاص «العلوم العامة» ضمن فئة اليافعين، موزعين بشكل شبه متساوٍ بين الفئتين، بواقع نحو 1100 طالب لكل فئة.
وأشار العظمة إلى أن الطلاب المتقدمين اليوم هم ممن تجاوزوا المرحلة الأولى، وسيُحدَّد لاحقاً موعد المرحلة الثالثة النهائية التي ستُمنح في ختامها الميداليات الخاصة بكل فئة ضمن الاختصاصات المعتمدة. وبيّن أن المسابقة تهدف إلى نشر ثقافة الأولمبيادات العلمية في المدارس بمختلف الجغرافيا السورية، بما يتيح للطلاب دخول المنافسة مبكراً، وتطوير مهاراتهم استعداداً للمشاركة في الأولمبياد بعد الصف التاسع.
من جانبها، لفتت دانيا قباني، مديرة الأولمبياد العلمي السوري في هيئة التميز والإبداع، إلى أن مركز دمشق يستقبل اليوم 281 طالباً تأهلوا للمرحلة الثانية باختصاصي «العلوم العامة» لفئة الصغار و«علم الأحياء» لفئة اليافعين، ويضم محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة.


وأشارت قباني إلى اختيار 50 طالباً من كل تخصص لخوض منافسات المرحلة النهائية في المركز الوطني للمتميزين بحمص أواخر آب القادم، حيث تخضع النخبة المتأهلة لاختبارات إضافية قبل تتويجها بالميداليات.
ولفتت إلى ميزة استثنائية تتيح للحاصلين على الذهبية من الصغار الانتقال المباشر إلى فئة اليافعين في العام التالي، بينما يحق لليافعين المتوجين بأي ميدالية العبور فوراً إلى اختبارات أولمبياد الكبار وتجاوز صفين دراسيين دون اشتراط بلوغ الصف التاسع.
من جهته، أكد منسق الأولمبياد العلمي في طرطوس، علي العجي، أن هذا الحدث يعد بيئة خصبة لرعاية المواهب العلمية وتنمية مهارات التفكير والتحليل لدى الطلاب، بما يضمن إعداد جيل مبدع قادر على تمثيل سورية بتميز في المحافل الدولية القادمة.
من جانبهم، أشاد طلاب مشاركون بالهدوء والتنظيم الدقيق الذي رافق سير الاختبارات، مبدين أملهم في العبور نحو المرحلة القادمة وحصد مراكز متقدمة. وأكدوا أن هذه التجربة تشكل منصة مهمة لتطوير إمكاناتهم العلمية وصقل مهاراتهم الشخصية، إلى جانب دورها المحوري في بناء الثقة بالذات وتعزيزها.
رولا أحمد – أخبار الشام

