
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال الباحث والمحلل في الشؤون السياسية الدكتور حسام شعيب إن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البرزاني إلى دمشق ترتبط بالوضع الكردي في سوريا وبالتوتر الإقليمي الأوسع الناجم عن الحرب الأمريكية على إيران.
وأوضح أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية وأمنية، في ظل قلق متزايد في إقليم كردستان من عمليات أمنية قد تطاله، سواء من الحشد الشعبي أو من إيران بشكل مباشر، فضلًا عن هاجس عودة تنظيم داعش إلى النشاط في المنطقة.
وأضاف شعيب أن البرزاني حمل رسائل مرتبطة بالتنسيق بين دمشق وبغداد، وأن أي تقارب سوري عراقي يثير حساسية لدى إيران التي لا تريد أن يتحول هذا التقارب إلى ورقة ضغط عليها سياسيًا واقتصاديًا.
وفي السياق نفسه، قال إن مذكرة التفاهم بين دمشق وموسكو حول إعادة تنظيم التواجد الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس تعكس تغييرًا في طبيعة الدور الروسي، إذ باتت موسكو تبحث أكثر عن المصالح الاقتصادية بينما تنشغل بحرب أوكرانيا.
وأشار إلى أن روسيا لم تخرج من سوريا، بل أعادت ترتيب وجودها بحيث يبقى تأثيرها السياسي والمصالح الاقتصادية قائمة، مع احتمال تحويل حميميم إلى مطار مدني وإبقاء الرصيف الرابع في طرطوس ذا طابع تجاري.
ورأى أن النفوذ التركي في سوريا والمنطقة يتوسع بوضوح، وأن واشنطن مستفيدة من هذا المسار وتترك لتركيا مساحة أوسع للحركة، بينما تبقى إسرائيل قلقة من هذا الاتساع النفوذي، ولا سيما في سوريا ولبنان.

