
تتواصل في فندق أفاميا باللاذقية فعاليات بازار «باي باي صيف»، بمشاركة 60 سيدة يعرضن منتجات وصناعات يدوية متنوعة، إلى جانب مشاركة عدد من المحال التجارية، ضمن فعالية تجمع بين دعم المشاريع الصغيرة والعمل الخيري.
مساحة للمنتجات المحلية
قال القائمون على البازار إن الفعالية توفر للمشاركات مساحة مباشرة لعرض منتجاتهن والتعريف بها والوصول إلى الزوار، ما يمنح صاحبات المشاريع الصغيرة فرصة عملية لتوسيع دائرة زبائنهن وتسويق أعمالهن.
وتكتسب هذه المساحات أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتجات المنزلية واليدوية، لأنها تساعد على تحويل المهارات الفردية إلى مصدر دخل، وتشجع النساء على تطوير مشاريعهن بدلاً من بقاء الإنتاج ضمن نطاق محدود.
تمكين اقتصادي وإنساني
أشار القائمون على المبادرة إلى أن هدفها لا يقتصر على الجانب التجاري، بل يمتد إلى دعم مشاريع تمكين المرأة وتعزيز ثقافة التكافل والعمل الخيري. كما يخصص ريع المبادرة للمساهمة في دعم العمليات الجراحية للأطفال، ما يمنح الفعالية بعداً اجتماعياً وإنسانياً إضافياً.
وتبرز أهمية هذا النوع من المبادرات في قدرته على الجمع بين هدفين متكاملين: مساعدة أصحاب المشاريع على الوصول إلى السوق، وتحويل النشاط التجاري إلى وسيلة للمساهمة في دعم فئات تحتاج إلى المساندة والعون، وخاصة الأطفال.

المرأة شريك في الإنتاج
تعكس مشاركة عشرات السيدات في الصناعات اليدوية حضور المرأة في النشاط الاقتصادي وقدرتها على تقديم منتجات تحمل قيمة إنتاجية وإبداعية، إلى جانب مساهمتها في المبادرات المجتمعية.
كما تشكل هذه الفعاليات فرصة لتبادل الخبرات والتعرف إلى تجارب جديدة، ويمكن أن تشجع مشاركات أخريات على إطلاق مشاريع صغيرة أو تطوير أعمال قائمة.
مبادرات تتجاوز البيع
تظهر أهمية «باي باي صيف» في النموذج الذي تقدمه للفعاليات المحلية، حيث يتحول البازار من مجرد مساحة للبيع والشراء إلى نقطة تجمع بين التسويق ودعم الإنتاج المحلي وتمكين المرأة والعمل الإنساني.
ومع استمرار مثل هذه المبادرات، يمكن أن تصبح المعارض والبازارات منصة أكثر فاعلية لأصحاب المشاريع الصغيرة، وفي الوقت نفسه وسيلة عملية لتعزيز التكافل الاجتماعي ودعم المبادرات التي تضع احتياجات المرأة والطفل ضمن أولوياتها.
عبير محمود – أخبار الشام

