
تتجه محافظة طرطوس إلى تعزيز دورها في قطاع النقل البحري عبر تطوير البنية التحتية ورفع جاهزية المرافق المرتبطة بالحركة التجارية، بالتوازي مع خطوات لدعم التعليم المهني البحري وفتح المجال أمام إعداد كوادر متخصصة، وذلك خلال لقاء جمع محافظ طرطوس أحمد الشامي مع رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي.
تأهيل البنية التحتية
تناول اللقاء سير العمل في مرفأ طرطوس ومنفذ العريضة الحدودي، مع بحث أعمال تأهيل البنية التحتية ورفع الجاهزية التشغيلية للمرافق، بما يساعد على تحسين جودة الخدمات وتسهيل حركة النقل البحري والتبادل التجاري.
ويمثل تطوير هذه المنشآت أهمية مباشرة للاقتصاد المحلي، نظراً لارتباط المرافئ بحركة البضائع والنقل والخدمات اللوجستية، فضلاً عن قدرتها على دعم الأنشطة التجارية والاستثمارية المرتبطة بالقطاع البحري.
أرواد والتعليم البحري
في الجانب التعليمي، بحث الاجتماع افتتاح الثانوية البحرية في جزيرة أرواد خلال العام الدراسي الحالي، في خطوة تمنح أبناء الجزيرة فرصة الحصول على تعليم مهني متخصص بالقرب من أماكن سكنهم.
ومن شأن هذا المسار التعليمي أن يربط التعليم باحتياجات سوق العمل، ويساعد على إعداد طلاب يمتلكون مهارات مرتبطة بالنقل البحري والمهن الفنية التي يحتاجها القطاع، بما يفتح أمامهم مجالات مهنية مستقبلية.

كما تحمل الثانوية أهمية خاصة لجزيرة أرواد التي ترتبط تاريخياً بالبحر وصناعة السفن والمهن البحرية، إذ يمكن للتعليم المتخصص أن يسهم في الحفاظ على هذه الخبرات وتطويرها بصورة أكثر تنظيماً وحداثة.
فرص جديدة
تطرق اللقاء كذلك إلى ملف صناعة وصيانة السفن التابع لشركة «كوزاي ستار» التركية، مع بحث آليات متابعته وتطوير النشاط المرتبط به والاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا المجال.
ويفتح تنشيط صناعة وصيانة السفن مجالاً أمام تطوير سلسلة واسعة من الأعمال والخدمات المساندة، بدءاً من المهن الفنية والهندسية وصولاً إلى النقل والتجهيز والخدمات اللوجستية، ما يعزز فرص العمل ويدعم النشاط الاقتصادي في المحافظة.
البحر بوابة للتنمية
تجمع الخطوات المطروحة بين تطوير البنية التحتية، وتسهيل الحركة التجارية، وإعداد الكوادر، وتنشيط صناعة السفن، بما يمنح القطاع البحري مساحة أوسع في خطط التنمية المحلية.
ومع استمرار التنسيق بين الجهات المعنية، يمكن لهذه المسارات أن تدعم مكانة طرطوس كمركز للنقل والخدمات البحرية، وتحوّل الإمكانات الساحلية إلى فرص عملية في التعليم والعمل والاستثمار والنشاط التجاري.
عبير محمود – أخبار الشام

