
في لقاء آخر عبر إذاعة فيرجن إف إم وبالتعاون مع شبكة شام نيوز إنفو، تناول الأستاذ المحامي محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية في التحالف الوطني الديمقراطي السوري، تداعيات الحرب على إيران وانعكاساتها على الخليج والمنطقة، معتبرًا أن الصراع تجاوز البعد العسكري ليصبح أداة ضغط اقتصادي وسياسي واسع.
وأوضح مرعي أن مضيق هرمز وباب المندب تحولا إلى ورقتين شديدتي الحساسية في معادلة المنطقة، وأن إغلاقهما أو تعطيل المرور عبرهما يرفع أسعار النفط ويؤثر في الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر، برأيه، جانبًا من حسابات واشنطن. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تتعامل مع إيران بوصفها “فزاعة” للخليج، وفي الوقت نفسه تستخدم الحوثيين كورقة ضغط على السعودية.
وأضاف أن ما يجري لا يقتصر على الساحة اليمنية، بل يرتبط أيضًا بضغط اقتصادي على الرياض، لافتًا إلى أن السعودية لجأت إلى تفاهمات وتحالفات إقليمية، بينها ما يشار إليه بـ”حلف مكة”، في محاولة لتخفيف الاعتماد على المظلة الأمريكية. واعتبر أن أي تدخل عسكري مباشر في اليمن سيقود إلى مستنقع مفتوح، لذلك يفضّل معظم الأطراف، كما قال، الحلول الدبلوماسية.
وتوقف مرعي عند أثر هذه التطورات على الداخل السوري، معتبرًا أن ارتفاع أسعار المحروقات وزيادة الأعباء على المواطن لا يمكن فصلها عن الضغوط المالية الإقليمية وتراجع المساعدات. كما رأى أن سوريا قد تملك لاحقًا دورًا لوجستيًا في نقل النفط والغاز والاتصالات إذا تبدلت الظروف، لكن ذلك يحتاج إلى وقت طويل وبنى تحتية واستقرار سياسي وأمني.

