
اطّلع محافظ طرطوس أحمد الشامي، خلال زيارته مجلس المدينة، على الرؤية المستقبلية وخطط العمل الرامية إلى تطوير الأداء المؤسساتي وتحسين مستوى الخدمات، وذلك خلال لقائه رئيس المجلس شادي حليمة، الذي قدّم عرضاً حول أولويات العمل والتوجهات المقترحة للارتقاء بواقع المدينة والاستجابة لاحتياجات سكانها.
وأكد الجانبان أهمية اعتماد رؤية واضحة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمدينة، وتربط الخطط الإدارية بالمشاريع الخدمية والتنموية، مع تعزيز التواصل المباشر مع المجتمع المحلي، وإطلاع المواطنين على مراحل تنفيذ المشاريع والنتائج المحققة.
أولويات واضحة
يكتسب التخطيط المستند إلى احتياجات السكان أهمية خاصة في إدارة المدن، إذ يساعد على ترتيب الملفات الخدمية وفقاً لدرجة إلحاحها، وتوجيه الإمكانات المتاحة نحو المشكلات الأكثر تأثيراً في الحياة اليومية، بما يشمل النظافة العامة، وصيانة الطرق، وتحسين المرافق، وتنظيم الفضاءات العامة.
كما أن وجود رؤية مستقبلية متكاملة يتيح للمؤسسات المحلية الانتقال من معالجة المشكلات بصورة منفردة إلى العمل وفق خطط مترابطة، تحدد الأولويات وآليات التنفيذ والمسؤوليات، وتساعد على متابعة النتائج وتقييم مستوى الإنجاز.
التواصل والشفافية
شكّل تعزيز التواصل مع المواطنين أحد المحاور التي شدد عليها اللقاء، انطلاقاً من أهمية اطلاع الأهالي على المشاريع الجاري تنفيذها، ومعرفة مراحل تقدمها، وإتاحة المجال أمامهم لطرح الملاحظات والاحتياجات.
ويساعد هذا التواصل على بناء علاقة أكثر فاعلية بين الإدارة المحلية والمجتمع، كما يتيح للمؤسسات التعرف إلى المشكلات التي تواجه السكان بصورة مباشرة، وتوضيح أسباب تأخر بعض الأعمال أو الصعوبات التي تعترض تنفيذها، بما يعزز الشفافية والثقة المتبادلة.
ويمكن أن تسهم المتابعة الدورية للمشاريع ونشر المعلومات المتعلقة بها في تعزيز الرقابة المجتمعية، وتوفير صورة أوضح عن أولويات الإنفاق والعمل الخدمي، خصوصاً في الملفات التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين اليومية.


تعزيز التنسيق داخل المؤسسات
شهدت الزيارة أداء المهندسة لينا زين القسم القانوني لمباشرة مهامها عضواً في المكتب التنفيذي، في خطوة تأتي ضمن استكمال العمل المؤسساتي وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بإدارة شؤون المحافظة.
وأكد الشامي أمام أعضاء المكتب التنفيذي ضرورة تكامل الجهود والتعاون لمعالجة التحديات الخدمية والنهوض بواقع المدينة، بما يضمن ترابط العمل بين الجهات المختلفة وتجنب تشتت الجهود أو تكرارها.
ويمثل التنسيق بين الوحدات الإدارية والمكاتب التنفيذية عاملاً أساسياً في تسريع متابعة الملفات، وتوضيح المسؤوليات، وربط القرارات بخطوات تنفيذية قابلة للمتابعة، ولا سيما في القضايا التي تتطلب تعاون أكثر من جهة.
من الخطط إلى النتائج
تتمثل أهمية المرحلة المقبلة في ترجمة الرؤية المطروحة إلى برنامج عمل واضح، يتضمن أولويات محددة ومواعيد تنفيذ ومؤشرات لقياس التقدم، إلى جانب متابعة المشاريع القائمة وتحديد الاحتياجات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.
كما أن تطوير الأداء المؤسساتي لا يرتبط بالخطط وحدها، بل بقدرة الجهات المعنية على متابعة التنفيذ، والاستفادة من الموارد المتاحة، وتعزيز المساءلة والتواصل مع السكان.
وبين التخطيط المستقبلي وتكامل العمل الإداري، تبرز الحاجة إلى مسار متواصل يربط القرارات باحتياجات المجتمع المحلي، ويجعل تحسين الخدمات وتطوير المدينة هدفاً عملياً يمكن قياس نتائجه على أرض الواقع.
عبير محمود – أخبار الشام

