
تتجه أهمية العمل الرقابي في المؤسسات العامة في سوريا إلى ما هو أبعد من رصد المخالفات، لتشمل متابعة الأداء اليومي، ومعالجة أوجه القصور، وضمان إنجاز معاملات المواطنين وفق الإجراءات القانونية، وبأكبر قدر ممكن من الكفاءة والسرعة. وفي هذا السياق، تفقد محافظ اللاذقية أحمد مصطفى، ورئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، فرع الهيئة في المحافظة، للاطلاع على سير العمل والتحديثات التي شهدها عقب إعادة تأهيله.
وشملت الجولة مرافق الفرع وتجهيزاته وآليات تنفيذ المهام الرقابية واستقبال الشكاوى ومتابعتها، بمشاركة معاون رئيس الهيئة ياسر الحسين، والمحامي العام في اللاذقية القاضي أسامة شناق، ورئيس فرع الهيئة محمد القدور.
والتقى رئيس الهيئة، بحضور المحافظ، المفتشين العاملين في الفرع، واستمع إلى عرض حول أبرز الإنجازات والتحديات التي تواجه العمل، مؤكداً أهمية تطوير الرقابة الميدانية وتسريع معالجة الشكاوى وفق الأصول المعتمدة، بما يعزز قدرة الجهات الرقابية على متابعة الملاحظات والوصول إلى حلول عملية.
وتبرز أهمية هذه المتابعة في تمكين المؤسسات الرقابية من تحديد مكامن الخلل الإداري والخدمي، ومراجعة الإجراءات التي قد تؤخر معاملات المواطنين أو تؤثر في جودة الخدمات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات العامة لضمان معالجة الملاحظات وعدم تكرارها.

ولا يقتصر أثر الرقابة الفاعلة على كشف المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها، بل يمتد إلى الوقاية منها، وتطوير أساليب العمل، وتحسين استخدام الموارد العامة، وترسيخ الالتزام بالقوانين والأنظمة. ويشكل انتظام المتابعة وتقييم النتائج عاملاً أساسياً في تحويل الملاحظات الرقابية إلى إجراءات تصحيحية ملموسة يشعر المواطن بنتائجها عند مراجعة المؤسسات العامة.
وفي هذا الإطار، أطلقت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش منصة إلكترونية لتلقي شكاوى المواطنين ومتابعتها، في خطوة توسع قنوات التواصل مع المؤسسة الرقابية، وتتيح للمواطن الإسهام في رصد أوجه القصور في الأداء العام.
وتؤكد الجولة في اللاذقية أهمية استمرار العمل الرقابي الميداني، وربط تطوير التجهيزات وبيئة العمل بتحسين الأداء الفعلي، بما يعزز حماية المال العام ومبادئ الشفافية والمساءلة، ويجعل جودة الخدمة وسرعة الاستجابة لاحتياجات المواطنين من أبرز مؤشرات نجاح المؤسسات العامة.
عبير محمود – أخبار الشام

