في حوار موسع مع شبكة شام نيوز إنفو عبر أثير إذاعة فيرجن أف أم، تناول المحلل السياسي سليم خراط أبرز التحديات التي تواجه المرحلة الانتقالية في سورية بعد سقوط النظام السابق.
أكد خراط أن الإعلان الدستوري الحالي يمثل وثيقة مؤقتة ضرورية لمرحلة انتقالية، معتبرا أن العمل به واجب وطني في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد. وأوضح أن هذا الدستور الجديد يحمل الكثير من نقاط التقاطع مع دستور 1950 الذي يعتبره الكثيرون نموذجا للتعبير عن الهوية السورية الجامعة، لكنه يحتاج إلى بعض التعديلات خاصة فيما يتعلق بصلاحيات وصلاحية الرئيس.
وفي معرض رده على المخاوف من أن تتحول الخلافات حول الدستور إلى عامل تقسيم للبلاد، أوضح خراط أن هذه التخوفات مبالغ فيها، مستذكرا التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري للإطاحة بالنظام السابق. وأضاف أن الدولة الجديدة ورثت وضعا معقدا وخزينة فارغة، لكنها نجحت في تحقيق الانتصار الأهم وهو إنهاء حكم النظام السابق، وهذا يستحق الاعتراف به.
تطرق خراط إلى موضوع المصالحة الوطنية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود جميع السوريين لبناء الدولة الجديدة. وأشار إلى أن بعض الأطراف ما زالت تتعامل بمنطق الثورة بدلا من منطق الدولة، مما يشكل عائقا أمام تحقيق الاستقرار المنشود. ودعا إلى ضرورة تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على المصلحة الوطنية العليا.
أما فيما يخص الملف الاقتصادي، فقد حذر خراط من خطورة الوضع المعيشي الذي يعيشه السوريون، معتبرا أن تحسين الظروف الاقتصادية يجب أن يكون أولوية قصوى للحكومة الجديدة. وأكد أن استعادة عجلة الإنتاج وتشغيل المصانع والمعامل سيسهم بشكل كبير في امتصاص الغضب الشعبي وبناء الثقة بين المواطن والدولة.