حذر السيناتور الأمريكي تيد كروز من أن استمرار التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الشركاء التجاريين قد يلحق أضرارا بالاقتصاد الأمريكي وبالمستهلكين داخل البلاد.

وقال كروز في مقابلة مع قناة “فوكس بيزنس”: “أعتقد أن من الخطأ الافتراض أننا سنشهد تعريفات مرتفعة بشكل دائم. لا أرى أن ذلك يمثل سياسة اقتصادية سليمة. أنا لست من مؤيدي التعريفات الجمركية”.
وأضاف أن “الأسابيع القليلة المقبلة، وربما خلال شهر أو شهرين أو ثلاثة، ستكشف ما الذي ستؤول إليه الأمور”. وأوضح أن سياسات ترامب التجارية العدوانية قد تحقق نجاحا، لكنه حذر من احتمال أن تؤدي إلى نتائج عكسية على الاقتصاد الأمريكي.
وتابع قائلا: “إذا أدى إعلان أمس إلى أن يخفض العديد من شركائنا التجاريين في العالم الرسوم الجمركية المفروضة على السلع والخدمات الأمريكية، وكانت النتيجة أن الحكومة الأمريكية تخفض بدورها التعريفات التي أُعلنت، فسيكون ذلك مكسبا كبيرا ومفيدا للولايات المتحدة”.
واستطرد: “أما إذا قابل شركاؤنا التجاريون ذلك برفع رسومهم الجمركية، وتسبب ذلك في ارتفاع التعريفات على مستوى عالمي، فسيكون ذلك سيناريو سيئا لأمريكا. فالتعريفات ما هي إلا ضريبة على المستهلكين، وأنا لا أؤيد زيادة الضرائب على المستهلكين الأمريكيين”.
وأعرب عن أمله بأن “تكون هذه الرسوم الجمركية مؤقتة، وأن تستخدم كورقة ضغط تؤدي في النهاية إلى خفض الرسوم الجمركية عالميا”.
وتعكس تصريحات كروز تنامي القلق داخل الكونغرس الأمريكي بعد إعلان ترامب عن فرض تعريفات جمركية متبادلة على عدد من الدول حول العالم، حيث أعلن فرض رسوم بنسبة 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي، و24% على السلع القادمة من اليابان، و32% على المنتجات المستوردة من كوريا الجنوبية.
وفي السياق ذاته، قدم السيناتور تشاك غراسلي، الجمهوري عن ولاية آيوا وعضو لجنة المالية في مجلس الشيوخ، مشروع قانون يوم الخميس يلزم الكونغرس بالموافقة على أي تعريفات جديدة خلال 60 يوما عبر إصدار قرار مشترك، وإلا فستنتهي صلاحية تلك التعريفات تلقائيا.
وصوت أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين — وهم سوزان كولينز عن ولاية مين، وليزا موركوفسكي عن ميزوري، وميتش ماكونيل وراند بول عن كنتاكي — يوم الأربعاء لصالح قرار يلغي تعريف ترامب البالغ 25 في المئة على كندا، إضافة إلى إلغاء رسوم بنسبة 10 في المئة على واردات الطاقة الكندية التي فرضتها إدارته.
وقد تم تمرير القرار بأغلبية 51 صوتا مقابل 48، حيث صوت جميع أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي لصالحه.