
تشكّل مرحلة ما بعد الحرب في سوريا تحدياً حقيقياً أمام المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية، إذ لا تقتصر آثار النزاع على الدمار المادي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية. وفي هذا الإطار، تأتي الجهود الرسمية الرامية إلى إعادة الحياة للمناطق المتضررة في محافظة اللاذقية كجزء أساسي من مسار التعافي الوطني، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى منازلهم واستعادة الاستقرار.
أولوية العمل
في سياق متابعة المرحلة الحالية من مشروع إزالة الأنقاض والكشف عن الألغام ومخلفات الحرب، التقى محافظ اللاذقية محمد عثمان مع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح في دمشق. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على أهمية التنسيق المباشر بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ الأعمال الميدانية بكفاءة وسرعة، وبما ينسجم مع متطلبات السلامة العامة واحتياجات السكان في المناطق المتضررة.
ناقش الجانبان خلال اللقاء آليات تطوير التعاون المشترك لتسريع عمليات إزالة الركام وتأمين المواقع المأهولة، خاصة في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً. ويُعد هذا التنسيق عاملاً حاسماً في تقليص المخاطر المحتملة، وفتح المجال أمام مشاريع إعادة الإعمار، بما يسهم في إعادة النشاط التدريجي إلى هذه المناطق.

إعادة الإعمار
أكد محافظ اللاذقية أن المرحلة الحالية تمثل نقطة مفصلية في مسار التعافي، لما لها من دور مباشر في تمهيد الأرض لإعادة البناء والاستثمار. كما شدد على أن إزالة مخلفات الحرب ليست مجرد عمل تقني، بل خطوة إنسانية تهدف إلى توفير بيئة آمنة تساعد الأهالي على العودة والاستقرار، وتعيد الثقة بالمكان بعد سنوات من المعاناة.
عودة الحياة
إن إعادة تأهيل الأراضي التي دمرتها الحرب تشكّل الأساس الحقيقي لعودة السكان إلى منازلهم، إذ لا يمكن تحقيق استقرار اجتماعي أو اقتصادي دون توفير بيئة آمنة وصالحة للعيش. ومن هنا، تبرز أهمية الجهود المشتركة بين محافظة اللاذقية ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، باعتبارها ركيزة أساسية في إعادة الحياة إلى هذه المناطق، ودعم المجتمعات المحلية في استعادة دورها الطبيعي ضمن مسيرة التعافي الوطني.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

