
تشكل عودة الأفران والمنشآت المرتبطة بإنتاج الخبز في المناطق التي عادت إلى سيطرة الدولة السورية بعد سنوات من خروجها عن الخدمة، خطوة محورية في طريق استعادة الاستقرار المعيشي للسكان. فالخبز يُعد من أهم مقومات الأمن الغذائي، ويمثل استئناف إنتاجه بشكل منتظم مؤشراً مباشراً على تحسن الواقع الخدمي والاقتصادي في هذه المناطق، ولا سيما في ريفي الرقة ودير الزور.
الاهتمام والأولوية
أكد وزير الاقتصاد والصناعة في سوريا الدكتور نضال الشعار أن الحكومة تعمل على ضمان توفير الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، مع تركيز خاص على إعادة تفعيل الأفران وتأمين احتياجات الأهالي من الخبز بصورة مستمرة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق الأمن الغذائي.
بدوره، أوضح مدير المؤسسة السورية للحبوب أن كميات من الطحين أُرسلت إلى المناطق المحررة لدعم عمل الأفران وضمان عدم انقطاع الخبز، في خطوة تعكس التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين سلاسل التوريد الضرورية لهذا القطاع الحيوي.

تأتي إعادة تفعيل فرن دير حافر ضمن خطة أوسع لإعادة تشغيل الأفران المتوقفة، بهدف تخفيف الأعباء عن الأهالي وتوفير مادة الخبز بجودة مناسبة وكميات كافية.
خطوات نحو التعافي
أجرى مدير التجارة الداخلية في دير الزور خليل الصالح جولة ميدانية شملت مراكز الحبوب والمطاحن في منطقة الجزيرة المحررة، بهدف تقييم الأداء وضمان جاهزية هذه المنشآت لتلبية احتياجات المواطنين بشكل منتظم، ومعالجة أي تحديات تشغيلية تعيق العمل.
تمثل عودة الأفران وتأمين الطحين لها حجر الأساس في إعادة تنشيط الحياة اليومية في المناطق المحررة، إذ يرتبط الخبز بشكل مباشر باستقرار الأسر وطمأنينتها. ومع استمرار الجهود الحكومية لإعادة تأهيل المنشآت الخدمية والإنتاجية، تبدو هذه الخطوات بداية عملية لتعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للسكان.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

