
مع انحسار العاصفة المطرية الأخيرة، بدأت محافظة اللاذقية مرحلة جديدة من الاستجابة الميدانية لتقييم الأضرار ووضع حلول عملية تمنع تكرار الخسائر التي خلفتها الفيضانات، ولا سيما في مناطق الريف الشمالي التي كانت الأكثر تضرراً بفعل غزارة الأمطار والسيول الجارفة.
تقييم الأضرار
شهد ريف اللاذقية الشمالي جولة تفقدية لوفد رسمي ضم عضو المكتب التنفيذي في المحافظة عدنان أمهان، ومدير الموارد المائية محمود القدار، حيث تم الوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بمناطق البدرويسة وجسر نهر الكبير الشمالي. وأسفرت الأمطار الغزيرة عن سيول قوية أدت إلى انجراف التربة، وغمر عدد من المنازل، إضافة إلى إغلاق طرقات حيوية أعاقت حركة الأهالي.
ركزت الجولة على متابعة أعمال فتح الطرقات المتضررة وتنظيف العبارات المائية، خاصة على مجرى نهر زغارو، إلى جانب الاطلاع على عمل الآليات الهندسية التي باشرت بإعادة فتح المجاري المائية وإرجاع الأنهار إلى مساراتها الطبيعية، بما يحد من مخاطر الفيضانات مستقبلاً.
أضرار ومكاسب!
رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها العاصفة، ساهمت الشدة المطرية في رفع الوارد المائي وزيادة مخزون السدود، وهو ما يشكل جانباً إيجابياً على المدى الطويل. في المقابل، تضررت منازل ومحال تجارية في البدرويسة، كما تعرض جسر يربط بين قريتي الصراف والدرة في جبل التركمان لانجراف جزئي.
خطة متكاملة
تندرج هذه التحركات ضمن خطة شاملة وضعتها محافظة اللاذقية للتعامل مع آثار العواصف المطرية، تهدف إلى إعادة الحركة إلى الطرقات، وحماية المنشآت المائية، وضمان استقرار الخدمات الأساسية، مع تعزيز الجاهزية لمواجهة أي ظروف مناخية مشابهة في المستقبل.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

