
تسعى إدلب إلى إعادة رسم ملامحها الاقتصادية بعد سنوات من الدمار الذي طال بنيتها التحتية وقطاعها الإنتاجي. وفي هذا السياق، عقد مدير المدن الصناعية في المحافظة، مؤيد البنا، اجتماعاً موسعاً لبحث واقع إنشاء مدن صناعية جديدة، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تنشيط عجلة الصناعة المحلية.
الاجتماع ضمّ مدير الصناعة في إدلب أحمد القاسم، ومدير غرفة الصناعة والتجارة، إلى جانب مدير مدينة باب الهوى الصناعية، وتركزت المناقشات حول مشروع إنشاء مدينة صناعية جديدة بالقرب من معرة النعمان، إحدى أكثر المناطق تضرراً خلال السنوات الماضية.
رؤية تنموية
المشروع المقترح لا يقتصر على إنشاء منطقة مخصصة للمنشآت، بل يتعدى ذلك إلى رؤية تنموية شاملة تستهدف إعادة إحياء ريف إدلب الجنوبي. فالمدينة الصناعية المزمع إنشاؤها ستوفر بيئة منظمة للحرفيين وأصحاب الورش الصغيرة، مع بنية تحتية حديثة تشمل شبكات كهرباء ومياه وطرق داخلية، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين جودة الإنتاج.
وتشير تقديرات محلية إلى أن القطاع الصناعي في إدلب شهد نمواً تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة، مدفوعاً بعودة عدد من المصانع الصغيرة والمتوسطة إلى العمل، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية والنسيجية ومواد البناء. ومن المتوقع أن تعزز المدينة الجديدة هذا التعافي عبر استقطاب استثمارات محلية وخارجية، وتنظيم النشاط الصناعي بعيداً عن العشوائية.
فرص عمل وتنشيط اقتصادي
يمثل المشروع بارقة أمل لآلاف الباحثين عن عمل، إذ يُتوقع أن يخلق مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة، ما يساهم في الحد من معدلات البطالة وتحسين مستوى الدخل. كما سيدعم جهود إعادة الإعمار من خلال توفير مواد البناء والمنتجات المحلية بأسعار تنافسية.
مستقبل مزدهر
بين ركام الأمس وطموحات اليوم، تخطو إدلب خطوات واثقة نحو استعادة دورها الصناعي. فالمبادرات الجديدة لا تعني مجرد إنشاء أبنية ومصانع، بل ترمز إلى إرادة التعافي وبناء اقتصاد محلي أكثر صلابة، قادر على تحويل التحديات إلى فرص، وصياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للمنطقة وسكانها.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

