
شهدت مدينة اللاذقية خلال الساعات الماضية حركة غير اعتيادية أمام محطات الوقود، حيث اصطفّت أعداد كبيرة من المركبات في طوابير طويلة بانتظار تعبئة خزاناتها. وجاء هذا المشهد في ظل انتشار أنباء غير مؤكدة تتحدث عن احتمال حدوث نقص في المشتقات النفطية نتيجة التطورات العسكرية في المنطقة، ما أثار حالة من القلق بين السكان ودفعهم إلى التوجه بكثافة نحو المحطات.
الازدحام والمخاوف
تداولت بعض الصفحات ووسائل التواصل معلومات تشير إلى إمكانية تأثر إمدادات الوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على سلوك المواطنين. فقد سارع كثيرون إلى تعبئة مركباتهم بدافع الاحتياط، خشية ارتفاع الأسعار أو انقطاع التوريد بشكل مفاجئ. وأكد عدد من الأهالي أن الإقبال الكثيف لم يكن نتيجة نقص فعلي، بل بسبب الرغبة في تجنب أي طارئ محتمل قد يقيّد حركتهم أو يؤثر في أعمالهم اليومية.
أصحاب المحطات
في المقابل، أوضح عدد من أصحاب محطات الوقود أن مادتي البنزين والمازوت متوفرتان دون انقطاع، مشيرين إلى أن عمليات التزويد مستمرة وفق الجداول المحددة مسبقاً. ولفتوا إلى أن الصهاريج تواصل تفريغ حمولاتها بشكل منتظم، وأن الكميات الواردة تكفي لتلبية الطلب الحالي، مؤكدين أن ما يحدث هو ضغط استثنائي سببه الإشاعات لا أكثر.
بيان رسمي
من جانبها، أصدرت وزارة الطاقة السورية بياناً رسمياً نفت فيه وجود أي أزمة في المشتقات النفطية داخل البلاد، موضحة أن المصافي تعمل بطاقة مستقرة وأن المخزون المتاح يقع ضمن الحدود الآمنة. كما دعت الوزارة المواطنين إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، محذّرة من الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
ضرورة لوعي
تعكس هذه الحادثة مدى تأثير الشائعات على سلوك المجتمع، إذ يمكن لمعلومة غير مؤكدة أن تُحدث حالة من الارتباك العام. وبينما تؤكد الجهات المختصة استقرار الوضع التمويني، يبقى الوعي المجتمعي والتثبت من الأخبار عاملاً أساسياً في تجنب أزمات مفتعلة قد تربك الحياة اليومية دون مبرر حقيقي.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

