
أطلقت محافظة اللاذقية حملة نظافة واسعة، وُصفت بأنها الأكثر شمولية، تحت شعار «بأيدينا نحافظ عليها»، بمشاركة مؤسسات حكومية وفرق تطوعية وجمعيات أهلية وفعاليات مجتمعية متنوعة، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالواقع البيئي والخدمي وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه المرافق العامة.
وتأتي الحملة في إطار الاستعدادات للموسم السياحي، بالتزامن مع جهود متواصلة لتحسين المشهد الحضاري للمدينة وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في المبادرات التي تسهم في الحفاظ على النظافة العامة وجودة الحياة.
المحاور والمدة
شهدت الحملة مشاركة عشرات الفرق التطوعية إلى جانب كوادر وآليات تابعة لعدد من الجهات الخدمية والمؤسسات العامة، حيث توزعت الأعمال على محاور رئيسية ومواقع مختلفة داخل المدينة، شملت مداخل اللاذقية والطرق الحيوية والساحات العامة وعدداً من الأحياء.
وعكست المشاركة الواسعة حجم الاهتمام المجتمعي بالمبادرة، التي جمعت بين الجهود الرسمية والعمل التطوعي ضمن نموذج يعزز الشراكة بين المؤسسات والأهالي في خدمة المدينة.
وأوضح مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية، عبد الكافي كيال، أن الحملة تستمر لأربعة أيام، مع إمكانية تمديدها وفق متطلبات العمل الميداني، مشيراً إلى أن الفرق المشاركة تركز على تنظيف المداخل الرئيسية والعقد المرورية والأحياء التي تحتاج إلى تدخلات خدمية إضافية.
وأضاف كيال أن الحملة تكتسب أهمية خاصة خلال فصل الصيف، حيث تزداد الحاجة إلى تحسين الواقع البيئي والحد من المشكلات المرتبطة بتراكم النفايات وانتشار الحشرات، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على تضافر جهود مختلف الجهات والمجتمع المحلي.

مسؤولية مجتمعية
أكد المشاركون في الحملة أن الحفاظ على نظافة المدينة لا يقتصر على الجهات الخدمية وحدها، بل يتطلب مساهمة جميع أفراد المجتمع من خلال الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة والحفاظ على الممتلكات العامة.
وأشار عدد من المتطوعين إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز روح التعاون والانتماء، وتدعم نشر ثقافة العمل الجماعي التي تنعكس إيجاباً على الواقع الخدمي والمظهر العام للمدينة.
نحو ثقافة مستدامة
ويرى متابعون أن أهمية الحملة تتجاوز الجانب الخدمي المباشر، لتشمل بناء وعي مجتمعي طويل الأمد بأهمية الحفاظ على البيئة والمرافق العامة، وترسيخ مفهوم الشراكة بين المواطن والمؤسسات في مواجهة التحديات الخدمية.
ومع استمرار هذه المبادرات وتوسع المشاركة فيها، تبرز فرصة حقيقية لتحويل العمل التطوعي والحفاظ على النظافة إلى سلوك يومي وثقافة مجتمعية مستدامة، تسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم جهود التنمية المحلية في محافظة اللاذقية.
عبير محمود – أخبار الشام

