
احتضنت محافظة اللاذقية أعمال الملتقى السياحي السوري التركي الأول تحت شعار «من أنطاكيا إلى اللاذقية»، بمشاركة وفد رسمي ومهني من تركيا، إلى جانب ممثلين عن القطاع السياحي السوري، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون السياحي والاقتصادي بين البلدين، وإعادة تنشيط حركة التواصل عبر معبر كسب الحدودي.
ويأتي تنظيم الملتقى برعاية وزارة السياحة ومحافظة اللاذقية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة المحافظة بوصفها بوابة رئيسية للحركة السياحية والتجارية، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين المؤسسات والشركات العاملة في القطاع السياحي.
برنامج غني
وشهد الملتقى حضور وفد من اتحاد وكالات السفر التركية (TÜRSAB)، وممثلين عن شركات السياحة والسفر من مدن أنطاكيا وأنقرة وإسطنبول وأنطاليا، حيث تضمن برنامج العمل جلسات تخصصية ناقشت آليات التعاون المشترك وتطوير البرامج السياحية بين الجانبين.
كما تناولت النقاشات فرص التعاون بين شركات السياحة والفنادق والمطاعم، والاحتياجات الفنية والإجرائية اللازمة لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة في مجالات السياحة والاستثمار.
وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة سياحة اللاذقية سامر خالد المصري أن الملتقى يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون السوري التركي، مشيراً إلى أن اللقاءات التي جرت خلاله أسست لحوار مهني واقتصادي يهدف إلى إعادة بناء جسور التواصل بين الجانبين.
وأضاف أن الاهتمام الذي أبدته الجهات السياحية التركية يعكس رغبة متبادلة في تطوير العلاقات وإطلاق مشاريع وبرامج مشتركة من شأنها تنشيط الحركة السياحية وتعزيز فرص الاستثمار خلال الفترة المقبلة.

توصيات سياحية
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات التي ركزت على تهيئة البيئة المناسبة لتعزيز التعاون، من بينها دراسة آليات لتسهيل منح تأشيرات الدخول لرجال الأعمال وأعضاء الاتحادات الاقتصادية في البلدين، وتقديم تسهيلات متبادلة عبر معبر كسب الحدودي.
كما تضمنت التوصيات إعادة دراسة تشغيل خطوط نقل الركاب بين اللاذقية وأنطاكيا، وإطلاق برامج سياحية مشتركة، والعمل على استقبال أولى المجموعات السياحية التركية في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.
ولم تقتصر مخرجات الملتقى على القطاع السياحي فحسب، بل شملت أيضاً تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والصناعة والزراعة والخدمات، مع التوجه نحو رفع التوصيات إلى الجهات المختصة، والبدء بالتحضير لعقد المؤتمر السوري التركي الأول للسياحة والاستثمار في اللاذقية.
فرص جديدة
يعكس هذا الملتقى توجهاً نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والسياحي بين سوريا وتركيا، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتطوير العلاقات بين الفعاليات الاقتصادية في البلدين، ويفتح الباب أمام فرص جديدة للتبادل والاستثمار في المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

