
يشهد مرفأ اللاذقية مرحلة جديدة من تحديث خدماته الجمركية والإدارية، مع استمرار الجهود الرامية إلى تطوير بيئة الأعمال وتسهيل حركة التجارة عبر المرافئ السورية. وفي هذا السياق، افتتح رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي ومحافظ اللاذقية أحمد مصطفى مبنى النافذة الواحدة في المرفأ، في خطوة تهدف إلى توحيد الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج تطوير المنافذ والمرافئ الذي يركز على التحول نحو الخدمات المتكاملة، بما ينسجم مع المعايير الحديثة في إدارة الموانئ ويعزز مناخ الاستثمار والتجارة.
خدمات في موقع واحد
يضم مبنى النافذة الواحدة مختلف الجهات والخدمات المرتبطة بالعمل الجمركي داخل مركز موحد، ما يتيح للمستوردين والمصدرين ووكلاء الشحن إنجاز معاملاتهم من خلال نقطة خدمة واحدة بدلاً من التنقل بين عدة دوائر.
ومن المتوقع أن يسهم هذا النموذج في تقليص الزمن اللازم لاستكمال الإجراءات، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتوحيد آليات العمل بين الجهات العاملة في المرفأ، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة التخليص الجمركي وكفاءة العمليات التشغيلية.
تبسيط الإجراءات
يهدف المشروع إلى الحد من البيروقراطية وتطوير بيئة العمل داخل المرفأ، عبر تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المختصة، وتبسيط مسار المعاملات، بما يضمن تقديم خدمات أكثر سرعة وشفافية ودقة.

كما يشكل افتتاح المبنى جزءاً من جهود الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتحديث الإدارة الجمركية، والانتقال إلى منظومة أكثر كفاءة تعتمد على التكامل بين المؤسسات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
دعم الاستثمار والتجارة
يُنتظر أن يسهم نظام النافذة الواحدة في تعزيز جاذبية مرفأ اللاذقية أمام المستثمرين وشركات الشحن والخدمات اللوجستية، من خلال اختصار زمن إنجاز المعاملات وتحسين بيئة الأعمال، وهو ما يعد أحد العوامل الأساسية في رفع تنافسية الموانئ.
كما يعزز المشروع مكانة المرفأ بوصفه مركزاً لوجستياً مهماً على الساحل السوري، قادراً على استيعاب حركة تجارية أكبر ودعم عمليات الاستيراد والتصدير والترانزيت.
تطوير مستمر للمنافذ السورية
يأتي افتتاح المبنى ضمن الخطة الشاملة التي تنفذها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لتحديث البنية التحتية والأنظمة الإدارية والجمركية في مختلف المنافذ والمرافئ السورية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
ومن شأن هذه المشروعات أن تسهم في رفع كفاءة قطاع النقل والتجارة، وتحسين جودة الخدمات الجمركية، وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويواكب مستهدفات تطوير المرافئ السورية خلال المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

