
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف إم، تناول الأستاذ المحامي محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري، دلالات زيارة الرئيس الفرنسي إلى دمشق وتأثيرها المحتمل على الملف السوري، إلى جانب الموقف من لبنان والجنوب السوري والاشتباكات في السويداء.
وقال مرعي إن فرنسا، بوصفها من الدول الأساسية في الاتحاد الأوروبي، لا تريد أن تكون هامشية في سوريا ولبنان، مستعيدًا الدور التاريخي الفرنسي في البلدين ضمن الإرث الاستعماري والفرانكوفوني. ورأى أن باريس تسعى إلى تثبيت حضور سياسي مؤثر في المنطقة، في ظل توازنات دولية تحكمها اليوم الولايات المتحدة والصين وروسيا، فيما تأتي فرنسا وبريطانيا وألمانيا في مراتب لاحقة ضمن المشهد العالمي.
وفي ما يخص زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، اعتبر مرعي أنها جاءت في سياق التطمين، وأن السلطة السياسية السورية تتعامل مع الملف اللبناني بحكمة وحذر وإيجابية، مع تأكيد واضح بعدم التدخل في الشأن اللبناني. وأضاف أن هذه الرسائل موجّهة إلى اللبنانيين والرؤساء الثلاثة في لبنان، وتصب في اتجاه تحسين العلاقات ورأب الصدع.
وشدد مرعي على أن سوريا لا تريد أن ينخرط جيشها في أي مستنقع لبناني، محذرًا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام توترات طائفية تمتد إلى سوريا ولبنان والعراق، وتستفيد منها الاستخبارات الدولية. ولفت إلى أن الولايات المتحدة، وفق ما نقله، ترى في دور سوري محتمل وسيلة للمساعدة في سحب سلاح حزب الله، بينما لا ترغب إسرائيل وتركيا في أن تتورط سوريا في هذا المسار.
وفي مقاربة أوسع للجنوب السوري، قال مرعي إن إسرائيل تستغل أي ثغرة داخلية، وتمارس تدخلًا عسكريًا واستخباراتيًا في الجنوب، مع مساعٍ لفرض مفهوم أمني جديد يتجاوز اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. واعتبر أن الجنوب السوري مهم جدًا للدولة السورية، وأن أي خلل في وحدته الوطنية يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية.
أما في السويداء، فرأى أن الاشتباكات تحتاج إلى مبادرة وطنية من رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب، مؤكدًا أن القضية لا تحتمل التأجيل وأنها ترتبط مباشرة بوحدة البلاد واستقرارها. كما ربط بين هذه الملفات وبين الحاجة إلى مشروع وطني أوسع يمنع تفكك الداخل السوري.

