
شهدت مدينة حماة أمس الجمعة انطلاق فعاليات المؤتمر الشعاعي السوري الأول، الذي عُقد تحت عنوان «المستجدات في علم الأشعة»، وتنظمه رابطة الشعاعيين السوريين بالتنسيق مع نقابة أطباء حماة في فندق «أفاميا الشام».
ويستمر المؤتمر على مدى يومين، برعاية رسمية مشتركة من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، ونقابة أطباء سوريا، حيث يشهد جلسات علمية تخصصية ومحاضرات مكثفة تسلط الضوء على أحدث التطورات التكنولوجية في التصوير الشعاعي، إضافة إلى مناقشة محاور طبية متعددة الاختصاصات، لتمكين الكوادر من مواكبة التطورات العالمية بأعلى المعايير.
وقال نقيب أطباء حماة، الدكتور محمد الشريف، إن هذا المحفل العلمي يعد الأول من نوعه في البلاد، ويشهد مشاركة واسعة تضم أكثر من 300 طبيب من الاختصاصيين والأطباء المقيمين، إلى جانب استقطاب خبرات أكاديمية محلية ودولية ونخب طبية سورية مغتربة، بهدف ردم الفجوات المعرفية وتفعيل قنوات تبادل الاستشارات الطبية بين الاختصاصات المختلفة.
وأشار الشريف إلى القيمة العلمية العالية للمؤتمر، إضافة إلى دلالته التنموية والخدمية من خلال انعقاده في قلب مدينة حماة، بما يؤكد استعادتها كامل قدراتها على استضافة الفعاليات والمؤتمرات العلمية الكبرى.
من جانبه، أوضح اختصاصي الأشعة في مدينة حماة، الدكتور مروان الجاجة، أن المخطط العملي للمؤتمر تضمن لجانًا تخصصية تضم أطباء من قطاعات الأمراض الصدرية، والعظمية، والأمراض الداخلية، والجراحة العامة، لتشريح الحالات المرضية المعقدة من زوايا تشخيصية متعددة.

وبين الجاجة أن الأوراق البحثية المطروحة تشمل محاضرة تخصصية دقيقة حول «متلازمة الشريان المساريقي العلوي»، تستعرض حالات سريرية تتقاطع فيها عدة اختصاصات، بهدف تأهيل الأطباء والمقيمين على مهارات التشخيص المبكر والتعامل السليم مع هذه الحالات وفق مقاربة مشتركة وموحدة تضمن الجودة والكفاءة.
ومن جانبه، لفت الطبيب المقيم في اختصاص الأشعة في مشفى المواساة الجامعي، الدكتور بشار زيات، إلى أن المؤتمر يمنح الكوادر الطبية المقيمة فرصة استثنائية لتوطين خبرات الأساتذة والأطباء المشاركين، والاطلاع المباشر على أحدث القفزات التقنية في هذا المجال.
وبيّن الزيات أن المخطط العلمي يشمل مختلف المجالات التخصصية، تتقدمها الأشعة التداخلية، موضحًا أن هذا الاختصاص الدقيق لم يعد يقتصر على الجانب التشخيصي التقليدي، بل توسع ليشمل النظم العلاجية التداخلية المتقدمة التي تؤدي دورًا محوريًا في الإجراءات الطبية للحالات المرضية المعقدة.
ويتكامل هذا النشاط الأكاديمي مع سلسلة المؤتمرات التخصصية التي احتضنتها حماة سابقًا، وفي مقدمتها ملتقى رعاية طب حديثي الولادة المنعقد في آب المنصرم، بما يضمن الحفاظ على جودة الرعاية الطبية، وتدريب الأيدي الوطنية بمرونة تختصر الوقت وتدفع بقوة نحو النهوض الشامل.
رولا أحمد – أخبار الشام
Sham-news.info

