
نظمت وزارة المالية، عبر جناحها الرسمي في معرض دمشق الدولي بدورته الثالثة والستين، فعالية تعليمية متخصصة للأطفال بعنوان «الاقتصادي الصغير»، حيث أتيحت للمشاركين تجربة محاكاة لفتح حساباتهم المصرفية الأولى عبر شاشات رقمية تفاعلية، بما يساهم في نقل مفهوم الادخار من الأطر التقليدية المتمثلة في الحصالة المنزلية إلى العمل المصرفي المباشر.
وتهدف الفعالية إلى ترسيخ أسس الإدارة المالية السليمة لدى النشء، وتعزيز مفاهيم الميزانية والرصيد والادخار التراكمي، بما يدعم مستويات الوعي المالي ويحد من أنماط الإنفاق الاستهلاكي العشوائي، بالتزامن مع التوسع الذي تشهده الدولة في اعتماد منظومات الدفع والمعاملات الرقمية الموحدة.
وشهد الجناح المالي إقبالاً وتفاعلاً لافتاً من العائلات والوفود الزائرة، التي اطلعت على آليات تحويل جزء من المصروف اليومي للطفل إلى أداة ادخار طويلة الأجل تخدم غايات مستقبلية محددة، ما ينمي لدى الأطفال حس المسؤولية المجتمعية والاستقلالية المالية المبكرة. وفي ختام التجربة، يُمنح المشاركون شهادة تقديرية تحت مسمى «مستثمر صغير» تعزيزاً لثقتهم بالمنظومة البنكية.
وفي السياق ذاته، قالت مسؤولة الفعالية في مصرف التوفير، لينا محمد، إن البرنامج يعتمد على هيكلية تعليمية قائمة على ألعاب تفاعلية مبتكرة، تتيح للطفل اختبار مهارات ادخار الفوائض المالية وتحديد أولويات الإنفاق لشراء الاحتياجات الشخصية.
وأوضحت محمد أن جناح المصرف يقدم طيلة أيام المعرض ميزة فتح حسابات ادخار مخصصة للأطفال برصيد افتتاحي رمزي يبلغ 10000 ليرة سورية، بالتوازي مع تقديم هدايا عينية ومنحهم «شهادة المستثمر الذكي» بوصفها وثيقة تذكارية توثق مشاركتهم في الحدث.
وتستهدف وزارة المالية من خلال هذه الأنشطة بناء بيئة محاكاة عملية ومنهجية تساهم في تدريب الجيل الناشئ على أدوات التخطيط المالي المبكر وضبط الإنفاق الاستهلاكي وتحديد الأولويات.
وتأتي هذه الأنشطة التثقيفية في وقت يستعد فيه معرض دمشق الدولي لاختتام فعاليات دورته الحالية في 4 أيلول الجاري، بعد أن نجح في ترسيخ مكانته كمنصة اقتصادية وتجارية جمعت نحو 1000 جهة وهيئة استثمارية، وشهدت تنظيم ندوات وجلسات حوارية بحثت آليات تعزيز الشراكات المتبادلة، وتطوير بيئة الأعمال، وتأمين قنوات ربط للسوق السورية بالأسواق الإقليمية والدولية.
رولا أحمد – أخبار الشام




