
بحثت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في اللاذقية مع وفد من منظمة «ميشن إيست» مجالات التعاون الممكنة والبرامج التي تعتزم المنظمة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية وتوجيه التدخلات نحو الفئات الأكثر احتياجاً.
خدمة الأكثر احتياجاً
وجرى خلال اللقاء، الذي جمع نائب مدير المديرية إبراهيم عبد القادر مع وفد المنظمة، بحث آليات العمل المشترك وتحديد المجالات التي يمكن أن تشكل أولوية للبرامج الاجتماعية والإنسانية في المحافظة.
ويكتسب هذا التنسيق أهمية خاصة في ظل اتساع الاحتياجات المعيشية والاجتماعية، إذ يساعد التعاون بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الإنسانية على تحديد الأولويات بدقة، والوصول إلى الأسر والأفراد الذين يحتاجون إلى الدعم، بعيداً عن ازدواجية الجهود أو تشتت الموارد.
دعم اجتماعي إنساني
يمكن للتعاون المرتقب أن يسهم في تعزيز خدمات الحماية الاجتماعية، ودعم الأسر الأشد حاجة، وتحسين الاستجابة للفئات الهشة، بما فيها الأطفال والنساء وكبار السن وذوو الإعاقة والأسر التي تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة.
كما يتيح التنسيق وضع برامج أكثر ارتباطاً بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، سواء من خلال المساعدات الإنسانية أو مشاريع التمكين وتحسين سبل العيش أو تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والخدمات المجتمعية، وفقاً للأولويات التي تحددها الجهات المعنية.
شراكة تعزز كفاءة الاستجابة
لا تقتصر أهمية التعاون على تنفيذ مشاريع منفردة، بل تمتد إلى تبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق عمليات التقييم والمتابعة، ورفع كفاءة الاستجابة الإنسانية. فوجود قنوات واضحة للتواصل بين المديرية والمنظمة يساعد على تسريع تحديد الاحتياجات، وتحسين توزيع المساعدات، وضمان وصولها إلى مستحقيها.
وعلى المستوى الوطني، تمثل مثل هذه الشراكات عاملاً داعماً للقطاع الاجتماعي والإنساني في سوريا، خصوصاً مع الحاجة إلى توحيد الجهود وتوسيع نطاق الخدمات، وربط المساعدات الطارئة ببرامج طويلة الأمد تعزز قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها.
نحو تدخلات أكثر استدامة
من شأن استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية أن يفتح المجال أمام مشاريع أكثر استدامة، تركز على تمكين المجتمعات المحلية، ودعم المبادرات الصغيرة، وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يخفف من آثار الأزمات ويعزز التماسك الاجتماعي.
وتبقى فعالية هذا التعاون مرتبطة بتحويل النقاشات إلى خطط واضحة ومشاريع قابلة للتنفيذ، تستند إلى بيانات دقيقة، وتراعي خصوصية كل منطقة واحتياجات سكانها، بما يضمن تحقيق أثر إنساني واجتماعي ملموس.
عبير محمود – أخبار الشام

