
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تناول باسل تقي الدين أبعاد التوتر الإسرائيلي التركي في سوريا، وانعكاساته الإقليمية، إلى جانب التقاطعات المرتبطة بروسيا والحرب على إيران والحرب الروسية الأوكرانية.
ورأى تقي الدين أن الاعتداءات الإسرائيلية على مواقع في سوريا، ومنها مطار أبو الظهور، تحمل رسالة مرتبطة بالوجود التركي والنفوذ المتنامي لأنقرة في البلاد. واعتبر أن إسرائيل دولة تقوم على الحرب ولا تثق بأحد، فيما تمارس تركيا حتى الآن سياسة ضبط النفس، رغم أن علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل كبيرة ومتداخلة. وأضاف أن تل أبيب تستغل الانكفاء الروسي النسبي، والانشغال بالحرب على أوكرانيا، والضغط الاقتصادي على إيران، لتوسيع هامش حركتها في المنطقة.
وفي ما إذا كان التوتر الحالي مقدمة لصدام مباشر، أوضح أن الاحتمال الأقرب هو الاحتكاك المحدود لا الحرب الشاملة، لأن أي صدام واسع يحتاج إلى استعدادات سياسية وعسكرية لا تبدو متوفرة. كما لفت إلى أن القراءة الغربية ترجّح المواجهة بين الجانبين، بينما تميل قراءات عربية إلى استبعادها، معتبرًا أن المسألة تتعلق باختلاف المصالح والتقديرات أكثر من كونها تناقضًا في التحليل.
وتناول تقي الدين الموقف الأميركي، ففرّق بين تصريحات الرئيس دونالد ترامب وموقف الإدارة الأميركية العميقة، مؤكدًا أن المؤسسات الأميركية تبقى منحازة لإسرائيل على المدى البعيد. كما أشار إلى أن النفوذ الروسي ما يزال عامل توازن مهمًا، وأن موسكو تبقى دولة عظمى تتعامل معها إسرائيل ببراغماتية، بخلاف نظرتها إلى تركيا في ظل هواجس تتعلق بطموحات أردوغان الإقليمية.
وعلى صعيد الحرب على إيران، قال إن واشنطن تواصل سياسة الخنق الاقتصادي، لكنها لم تحسم المعركة كما كانت تتوقع في بدايتها، لافتًا إلى أن العراق وأوروبا يتأثران مباشرة بهذه المواجهة. أما بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، فاعتبر أن التصعيد يهدف إلى إنهاك روسيا وإشغالها، في وقت يظل الهدف الأميركي الأبعد هو الصين، بينما تبقى الحرب، في تقديره، محصورة ومناطقية وليست مرشحة لحرب عالمية كبرى.

