
أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، بالتزامن مع يوم الأغذية العالمي، حزمة متكاملة من الإجراءات الفنية والتدابير الوقائية لتأمين السلسلة الغذائية بالكامل، بدءاً من توريد المواد الأولية والتصنيع، مروراً بالتخزين والنقل، وصولاً إلى العرض والبيع في الأسواق.
وأكد رئيس دائرة سلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بالوزارة، هشام الضعيف، تكثيف الجولات التفتيشية للتحقق من الالتزام التام بالاشتراطات الصحية وبتر المخاطر الغذائية، مشيراً إلى أن الشعب المختصة تنفذ مسوحاتها الميدانية وفق قوائم تحقق فنية تستند إلى الممارسات الصحية الجيدة (GHP)، ومعايير التصنيع الجيد (GMP)، ومبادئ تحليل المخاطر ونقاط التحكم الحرجة (HACCP)، مع دعمها بالتحاليل المخبرية الدورية لضمان جودة المنتجات المطروحة.
وأوضح الضعيف أن الوزارة تتجه بشكل استراتيجي نحو تعزيز الرقابة القائمة على تقييم المخاطر، لتحديد بؤر الخلل المحتملة وتوجيه الدوريات بدقة، بما يتناسب مع طبيعة المخالفات ودرجة تأثيرها على الصحة العامة.
وبموجب الآلية القانونية المعتمدة، تُصنف المخالفات وفق درجة خطورتها، حيث تُمنح المنشآت مهلاً لتسوية الأخطاء الإجرائية التي لا تشكل تهديداً مباشراً، بينما تستدعي التجاوزات الجسيمة تدابير فورية قاطعة تشمل التحفظ على السلع، وسحبها من التداول، وإيقاف النشاط التشغيلي كلياً.
كما أكد مأسسة قطاع الشكاوى عبر توجيه الدوريات للتحقق ميدانياً من البلاغات، مع منح الأولوية القصوى لحالات الاشتباه بالتسمم الغذائي بالتنسيق مع الجهات الطبية والصحية المختصة في البلاد.
وأشار رئيس دائرة سلامة الغذاء إلى أن الصلاحيات القانونية تمتد لفرض رقابة حرارية على وسائل النقل والمستودعات وسلاسل التبريد، للتأكد من درجات حرارة الحفظ، ونظافة أدوات التداول، وسلامة العبوات وبطاقات البيان، مع إتلاف سائر الأغذية الفاسدة أو مجهولة المصدر.
ويأتي هذا الحراك التفتيشي تزامناً مع الاحتفال بيوم الأغذية العالمي الذي يوافق 16 تشرين الأول، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عام 1945، حيث يرتكز شعار العام الحالي على “ابتكار اليوم، غذاء الغد” لتسليط الضوء على قضايا الأمن الغذائي وضمان وصول مجتمعي مستدام لمنتجات آمنة وصحية.
رولا أحمد – أخبار الشام

