
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تناول جانبلات شكاي التطورات المرتبطة بالشرق الأوسط، متوقفًا عند تداخل الملفات الإقليمية من إيران إلى اليمن وروسيا، وما يرافق ذلك من حسابات سياسية وأمنية متشابكة.
وأوضح شكاي أن الحروب في المنطقة كثيرًا ما تُوظَّف لتفجير أزمات جديدة بدل معالجة القديمة، معتبرًا أن إسرائيل والولايات المتحدة تتحركان وفق مصالح متشابكة لا وفق مبادئ ثابتة.
وبيّن أن الحرب على إيران بدأت بذريعة الملف النووي، ثم تطورت إلى صراع على مضائق الطاقة والحصار الاقتصادي، قبل أن تنتقل محاولات التصعيد إلى باب المندب واليمن، حيث يسعى بعض الأطراف إلى توسيع المواجهة وإدخال دول إقليمية فيها.
ورأى أن سوريا لن ترسل قوات إلى السعودية أو إلى أي ساحة إقليمية من هذا النوع، لأن موقفها المعلن يقوم على عدم فتح جبهات جديدة وعدم التورط في حروب الآخرين، سواء في اليمن أو لبنان أو غيرهما.
وفي السياق نفسه، لفت إلى أن الحديث عن وساطة روسية في الأزمة مع إيران يرتبط بمحاولة البحث عن مخرج تفاوضي، لكن جوهر المسألة يبقى أن القرار الأميركي هو العامل الحاسم في أي تهدئة أو تصعيد، سواء في ملف إيران أو في ملف الطاقة والعقوبات.
كما توقف عند ما سمّاه «صفقة الديزل»، موضحًا أن الولايات المتحدة تتحرك وفق مصالحها وتتبدل مواقفها سريعًا إذا اقتضت الضرورة الاقتصادية أو السياسية ذلك، وهو ما يفسر مرونة العقوبات أحيانًا وتشددها أحيانًا أخرى.
وفي قراءته للمشهد الأوسع، شدد شكاي على أن واشنطن تحاول إدارة الصراع بطريقة تخدم حساباتها الداخلية والخارجية، فيما تسعى إسرائيل إلى إبقاء المنطقة غير مستقرة، لأن الاستقرار الحقيقي قد يحد من قدرتها على التمدد وفرض الوقائع.
وختم بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام مفترق حساس، وأن أي حرب جديدة لن تبقى محصورة في طرفين، بل ستدفع دولًا عدة إلى دائرة الاشتعال، ما يجعل خيار التهدئة والتسويات السياسية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

