
بحثت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس مع ممثلي جمعيات الصيادين وتجار الأسماك سبل تطوير آليات التسويق، والاستجابة للمقترحات الهادفة إلى تخفيف الأعباء عن الصيادين وتحسين وصول المنتجات البحرية إلى الأسواق.
وخلال الاجتماع الذي عقده مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الوهاب السفر، طُرحت مجموعة من الملاحظات المتعلقة بآلية تسويق الأسماك، ولا سيما العمولات وتكاليف التشغيل، إلى جانب ضرورة تحقيق توازن يراعي مصالح الصيادين والتجار، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق المستهلكين.
مقترحات الصيادين
استمع المجتمعون إلى مطالب الصيادين المتعلقة بتنظيم العمولات التي تُفرض خلال عمليات التسويق، وضمان الالتزام بالنسبة المحددة سابقاً والبالغة 5%، بما يحد من الأعباء الإضافية التي يتحملونها، ويمنحهم وضوحاً أكبر في التعاملات التجارية.
كما عرض التجار وجهة نظرهم بشأن تكاليف العمل والتسويق، الأمر الذي أتاح مناقشة الموضوع من مختلف جوانبه، والبحث عن آلية أكثر تنظيماً تراعي طبيعة العمل في هذا القطاع.

وفي إطار التعامل مع هذه الملاحظات، طُرح مقترح تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن جمعيات الصيادين الثلاث، وأسواق طرطوس وبانياس، والجهات العامة المعنية، لتتولى دراسة المقترحات والاعتراضات وتقديم توصيات تساعد على تطوير آلية التسويق.
تنظيم السوق
لم تقتصر المناقشات على مطالب العاملين في القطاع، بل تناولت أيضاً أهمية تعزيز الشفافية في تحديد الأسعار ومتابعة مراحل انتقال الأسماك من الصياد إلى الأسواق، بما يسهم في الحد من التفاوتات غير المبررة، ويحافظ على جودة المنتجات وسلامتها.
وتبرز أهمية هذا الاجتماع في إتاحة المجال أمام الصيادين والتجار لعرض وجهات نظرهم بصورة مباشرة، وتحويل الملاحظات المطروحة إلى مقترحات قابلة للدراسة، بما يعزز التواصل بين الجهات المعنية والعاملين في القطاع.
وتشكل مناقشة هذه المقترحات خطوة إيجابية باتجاه تنظيم تسويق الأسماك في طرطوس، على أن تسهم التوصيات التي ستتمخض عنها الدراسة المشتركة في الوصول إلى حلول عملية تحقق مصلحة الصيادين والتجار والمستهلكين.
عبير محمود – أخبار الشام

