
تعتزم الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في سوريا توسيع شبكتها من المحطات المناخية وتحديث تجهيزاتها التقنية، بهدف توفير بيانات دقيقة تدعم برامج ترشيد مياه الري والتكيف مع التغيرات المناخية، وفقاً لما صرّح به مسؤول بارز في الهيئة.
وأوضح منهل الزعبي، مدير إدارة موارد البحوث الطبيعية في الهيئة، أن الشبكة الحالية تضم 6 محطات موزعة على الأحواض المائية في محافظات حمص وحلب وحماة واللاذقية وريف دمشق، وأكد حاجة الهيئة إلى توسيع التغطية الجغرافية لتشمل محافظات درعا ودير الزور والرقة والحسكة.
وأشار المسؤول الزراعي إلى أن خطط الانتقال نحو الأنظمة الإلكترونية الحديثة وإعادة تأهيل المحطات القائمة ترتبط بتوفر التمويل الذاتي أو المنح الدولية.
وفي هذا السياق، كشف الزعبي عن تسلّم الهيئة محطة مناخية حديثة في ريف دمشق بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، ضمن اتفاقيات تهدف إلى تطوير القدرات الفنية والربط الشبكي المستقبلي مع المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وفي إطار التحول الرقمي لإدارة الموارد المائية، أعلن الزعبي أن الهيئة تعمل على وضع الخطوط الأساسية لإصدار «بطاقة إلكترونية للفلاح»، تتضمن المساحة والموقع الجغرافي وحصة المياه القانونية المقررة لكل أرض، بما يتيح تصميم جداول ري مخصصة لكل محصول تتماشى مع خطط وزارة الزراعة.
وتعتمد البحوث الزراعية على البيانات التي تجمعها هذه المحطات، وتشمل الحرارة والهطولات والرطوبة وسرعة الرياح والتبخر، لحساب الاحتياجات المائية الفعلية للمزروعات.
وكانت الهيئة قد أطلقت في حزيران/يونيو 2025 برنامجاً برمجياً متخصصاً يربط المؤشرات المناخية التاريخية بنوع التربة وطرق الري لتحديد كميات المياه بدقة، وتدريب المرشدين الزراعيين على نشرها بين المزارعين.
رولا أحمد – أخبار الشام

