في حديث خاص لشبكة شام نيوز إنفو عبر إذاعة ميلودي إف إم، أشار النائب وليد درويش إلى عدة ملفات إقليمية ودولية حساسة، متناولاً الرد الإيراني المتوقع على إسرائيل، وموقف الدول العربية في قمة الرياض، إضافة إلى الأزمة الأوكرانية ومستقبل المقاومة في لبنان وفلسطين.
درويش أكد أن الرد الإيراني على التجاوزات الإسرائيلية ليس مرتبطاً بمواقف إدارة ترامب أو بايدن، ولا بالأحداث في غزة أو لبنان. وأوضح أن إيران لن تتسامح مع أي خرق لسيادتها، مشيراً إلى أن القصف الإسرائيلي الأخير طال مواقع غير مؤثرة، فيما نجحت الدفاعات الإيرانية في إسقاط كافة الصواريخ. وأضاف أن تصريحات قائد الحرس الثوري الإيراني كانت واضحة بأن أي اعتداء إسرائيلي مهما كان بسيطاً سيقابله رد فوري، مما يعكس استراتيجية إيرانية مبنية على عدم التساهل مع أي اختراق.
درويش وصف السياسة الإيرانية بأنها تعتمد على استنزاف الخصم تدريجياً، مشبهاً إياها بالطريقة التي يُسخن بها الماء ببطء تحت ضفدع حتى يفقد قدرته على الهرب. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية النفسية تأتي في إطار حرب إعلامية تهدف إلى إضعاف العدو الإسرائيلي على المدى الطويل.
وحول القمة العربية والإسلامية المرتقبة في الرياض، أوضح درويش أن حضور الرئيس بشار الأسد يمنح القمة أهمية استثنائية، لكن بدون قرارات واضحة وسياسة عربية موحدة فإن التأثير الفعلي سيكون محدوداً. وأضاف أن الجامعة العربية فقدت هيبتها منذ إخراج سوريا منها، مشدداً على أن سوريا كانت تمثل موقفاً عربياً قوياً ضد إسرائيل. كما أكد أن مشكلة الدول العربية تكمن في ولاءاتها للخارج، خصوصاً للولايات المتحدة والغرب، مما يعرقل أي تحرك جدي لدعم القضية الفلسطينية. وتوقع درويش أن تصدر عن القمة رسائل ومبادرات لكنها ستكون بلا تأثير حقيقي في ظل غياب سياسة عربية خارجية واضحة، مذكراً بأن سوريا تبقى الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك موقفاً صريحاً ضد إسرائيل.
فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، اعتبر درويش أن المحور الروسي الإيراني الصيني السوري يواجه تحالفاً غربياً تقوده قيادات وصفها بـ”المعتوهة”، مشيراً إلى الرئيس الأوكراني زيلينسكي. وأكد أن الحرب في أوكرانيا ليست سوى حرب بالوكالة تديرها الولايات المتحدة والغرب، مشدداً على أن زيلينسكي لا يعدو كونه أداة بيد واشنطن. وأضاف درويش أن لدى روسيا أهدافاً محددة من عمليتها العسكرية الخاصة، ولو أرادت موسكو استخدام القوة القصوى لكانت انتهت الأزمة سريعاً، إلا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يفضل تحقيق أهدافه من خلال استراتيجية محسوبة تجنباً للأضرار الجانبية.
درويش أشار إلى أن إدارة بايدن تحاول استغلال ما تبقى من فترة حكمها لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، في محاولة لإطالة أمد الحرب، متوقعاً أن الولايات المتحدة ستتخلى عن زيلينسكي في النهاية كما فعلت مع حلفائها في أفغانستان.
أما بشأن المقاومة في لبنان وفلسطين، أكد درويش أن أي محاولة لإنهاء المقاومة، سواء بالطرق السلمية أو العسكرية، ستفتح الباب أمام توسع إسرائيل من الفرات إلى النيل. لكنه أعرب عن يقينه بأن المقاومة ستحقق أهدافها، مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم هو جزء من مرحلة “الزوال والخراب الثالث” لإسرائيل، على حد تعبيره.
واختتم درويش حديثه بالتأكيد على أن يوم الصلاة في الجولان والقدس سيأتي قريباً بعد تحريرهما من الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن المنطقة ستشهد تحولات كبرى ستؤدي إلى زوال القاعدة العسكرية الإسرائيلية التي تمثلها إسرائيل في قلب العالم العربي.