
في ظل التحديات المتراكمة التي تفرضها الأضرار الواسعة على البنية العمرانية والخدمية، تبرز أهمية التنسيق الحكومي المشترك لتسريع التعافي وتحقيق الاستقرار المجتمعي. ومن هذا المنطلق، شهدت محافظة اللاذقية اجتماعاً موسعاً جمع المسؤولين المعنيين بالملف الخدمي والسكني، في خطوة تهدف إلى الانتقال من مرحلة تقييم الأضرار إلى التنفيذ العملي للحلول.
ملف الأضرار السكنية
استقبل محافظ اللاذقية محمد عثمان وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق والوفد المرافق له، بحضور ممثلين عن الجهات الخدمية والفنية، حيث خُصص الاجتماع لبحث واقع الأضرار في المحافظة وآليات تسريع تنفيذ المشروعات السكنية، إلى جانب خطط إعادة تأهيل الأبنية المتضررة.
خلال الاجتماع، قدّم المحافظ عرضاً مفصلاً حول حجم الأضرار التي لحقت بالمناطق السكنية، مؤكداً أن التحدي لم يعد يقتصر على توصيف المشكلة، بل بات يتمثل في الانتقال السريع إلى مرحلة الحلول التنفيذية، خاصة فيما يتعلق بتأمين السكن للمتضررين والتخفيف من الأعباء المعيشية التي يواجهونها.
أولويات التدخل
شدد المجتمعون على ضرورة وضع أولويات واضحة للتدخل في الأبنية القابلة للترميم، بما يسهم في تسريع عودة الأهالي إلى منازلهم، الأمر الذي يعزز الاستقرار الاجتماعي ويخفف من الضغوط الاقتصادية والمعيشية الناتجة عن النزوح المؤقت أو فقدان المساكن.
كما ناقش الحضور واقع الجمعيات السكنية المتوقفة، واستعرضوا أبرز المعوقات التي تعترض استكمال مشروعاتها، مع التأكيد على أهمية إعادة تفعيل هذه الجمعيات وضمان حقوق المكتتبين فيها، باعتبارها أحد المسارات الأساسية لتأمين السكن للمواطنين.
تسريع الإعمار
من جهته، أكد الوزير أن الوزارة ستتابع بشكل مباشر مشروعات البنى التحتية والمشروعات السكنية ضمن اختصاصها، مع العمل على تذليل المعوقات وتبسيط الإجراءات، بما يضمن تسريع وتيرة التنفيذ وفق رؤية متكاملة لإعادة الإعمار.
يعكس هذا الاجتماع توجّهًا واضحًا نحو تسريع الحلول العملية لملف السكن في اللاذقية، ويؤكد أن التعاون بين الجهات المعنية يمثل العامل الحاسم في تجاوز التحديات، وتحقيق تعافٍ عمراني ينعكس إيجاباً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المحافظة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

