
يشهد مرفأ اللاذقية في الآونة الأخيرة نشاطاً متزايداً يؤكد دوره الحيوي في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز موقعه على خارطة النقل البحري الإقليمي. ويأتي استقبال الباخرة العملاقة “NAVEGANTES” التابعة لشركة CMA CGM العالمية للمرة الثانية خلال أسابيع، دليلاً واضحاً على جاهزية المرافئ السورية لاستيعاب السفن الضخمة والتعامل مع حمولات متنوعة وفق أعلى المعايير الفنية واللوجستية.
تطور البنية اللوجستية
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أن الباخرة “NAVEGANTES”، البالغ طولها 222 متراً، تُعد من أكبر السفن التي رست في المرفأ، حاملة شحنات من السلع الأساسية المخصصة للسوق المحلية. وأكدت الهيئة أن هذا الحدث يعكس جاهزية الميناء وقدرته على مواكبة التطورات في مجال النقل البحري، فضلاً عن دوره المتنامي في دعم الحركة التجارية والاقتصادية في البلاد.
نشاط متزايد
منذ مطلع عام 2025، استقبل المرفأ أكثر من 290 باخرة محمّلة بمختلف أنواع البضائع، بزيادة قدرها 40 باخرة عن العام السابق، وفق ما ذكره علي عدرة، مدير العلاقات العامة في المرفأ. كما تجاوزت كميات البضائع المناولة 1.5 مليون طن، وهو رقم يعكس تطور الأداء التشغيلي وتعزيز موقع المرفأ كمحور أساسي للنقل والتجارة في شرق المتوسط.

اتفاق سوري–فرنسي
في إطار الجهود لتحديث البنية التحتية للموانئ، جرى الاتفاق بين الحكومة السورية ومجموعة CMA CGM الفرنسية على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير مرفأ اللاذقية، والتي تشمل بناء رصيف جديد وتجهيزات لوجستية حديثة بقيمة 230 مليون يورو.
ويُعد هذا التعاون خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل المرفأ إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة البحرية، إضافة إلى تبني موانئ جافة وتطوير آليات نقل البضائع عبر مطار دمشق الدولي.
يمثل استقبال الباخرة “NAVEGANTES” واستمرار التعاون مع مجموعة CMA CGM مؤشراً واضحاً على دخول المرافئ السورية مرحلة جديدة من التحديث والانفتاح الاقتصادي. ومع تنفيذ الخطط الاستثمارية الحالية، يبدو أن مرفأ اللاذقية يسير بثبات نحو استعادة دوره الريادي كمحور لوجستي استراتيجي على البحر المتوسط، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني وتوسيع آفاق التبادل التجاري الدولي.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

