
تحتل سلامة الغذاء وحماية المستهلك موقعاً محورياً في منظومة العمل الرقابي، خصوصاً في ظل ازدياد الحاجة إلى ضمان منتجات غذائية مطابقة للمواصفات تحمي صحة المواطن وتعزز الثقة بالسوق المحلية. وفي هذا الإطار جاءت الجولة الميدانية التي نفذها مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظتي اللاذقية وطرطوس، الأستاذ عبد الوهاب السفر، بالتعاون مع فريق من الإدارة العامة لحماية المستهلك وسلامة الغذاء، وبمشاركة جهات صناعية وتجارية محلية، وذلك بهدف تقييم واقع المنشآت الغذائية ومتابعة مدى التزامها بمعايير الجودة.
رقابة مشددة
شكّلت الجولة مثالًا للتنسيق بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الغذاء، حيث رافق مدير التجارة الداخلية فريق مختص من الإدارة العامة، إلى جانب المهندس عبد الرزاق السالم مدير صناعة اللاذقية، إضافة إلى ممثلين عن غرفتي الصناعة والتجارة، ما أتاح الاطلاع عن قرب على بيئة العمل في المنشآت الغذائية ومراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع.

الوعي قبل المساءلة
أولى القائمون على الجولة أهمية خاصة للإرشاد والتوعية، انطلاقاً من أهمية نشر ثقافة سلامة الغذاء بين أصحاب المنشآت والعاملين فيها. وجرى خلال الزيارة تقديم ملاحظات فنية ومهنية تهدف إلى رفع مستوى الالتزام بالمعايير الصحية، مع التأكيد على أن الهدف الأول هو تصحيح الأخطاء قبل الانتقال إلى الإجراءات القانونية في حال استمرار المخالفات أو تعريض المستهلك للخطر.
حماية الصحة العامة
تأتي هذه الخطوة تأكيداً على الدور المتنامي لجهات الرقابة في تعزيز الأمن الغذائي، لاسيما في مرحلة تشهد تنوعاً في المنتجات الغذائية وتزايداً في الطلب عليها. فمتابعة جودة المواد الغذائية من لحظة إنتاجها وحتى وصولها إلى المستهلك تُعد أساساً في حماية الصحة العامة، كما تسهم في خلق سوق أكثر شفافية يثق بها المواطن والمنتِج على حد سواء.

نحو سوق صحية
تدل الجولة الميدانية الأخيرة في اللاذقية وطرطوس على حرص الجهات المعنية على الارتقاء بسلامة الغذاء من خلال المراقبة والتوجيه والتعاون مع القطاعين الصناعي والتجاري. ومثل هذه الخطوات تعزز ثقة المستهلك وتدعم توفير منتجات آمنة، مما يجعلها ركيزة أساسية في بناء سوق محلية صحية ومستدامة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

