
في أجواء تمثل الوحدة الوطنية، شهدت كنيسة مار ميخائيل في مدينة اللاذقية فعالية إضاءة شجرة عيد الميلاد، بحضور رسمي وشعبي واسع تقدمه محافظ اللاذقية محمد عثمان وعدد من رجال الدين والوجهاء. لم يكن الحدث مجرد احتفال ديني، بل مناسبة مجتمعية حملت رسالة واضحة عن التعايش والتعاون بين مختلف المكونات الوطنية، مؤكدة أن سوريا ستظل بيتاً جامعاً لكل أبنائها.
محافظ اللاذقية: رسالة تكاتف
في كلمة ألقاها خلال الفعالية، شدد المحافظ محمد عثمان على أن سوريا كانت وستبقى بأيدي جميع أبنائها الذين يعملون معاً لبنائها، مؤكداً أن إضاءة شجرة الميلاد من أمام كنيسة مار ميخائيل هي رسالة وحدة وتكاتف. وأضاف أن استقرار سوريا يعني استقرار المنطقة بأكملها، وأن التعاون بين جميع المكونات هو الأساس لبناء مستقبل يليق بالسوريين الذين يستحقون العيش بأمان وسلام بعد سنوات الحرب والدمار.
المطران أثناسيوس فهد: السوريون يد واحدة
من جانبه، أكد المطران أثناسيوس فهد، راعي كنيسة الروم الأرثوذكس في اللاذقية، أن السوريين بنواياهم الطيبة قادرون على تزيين بلدهم كما زيّنوا شجرة الميلاد، عبر أعمالهم ومواهبهم وإمكاناتهم. وشدد على أن سوريا ستبقى شامخة وبلداً للجميع، وأن السوريين كانوا وما زالوا يداً واحدة، وهو ما يجعلها بلد الحضارة والجمال.

احترام الأديان
تحدث عدد من وجهاء اللاذقية، معتبرين أن المناسبة بمثابة ميلاد جديد لسوريا بأكملها، خاصة مع عودة الأمن والأمان إلى ربوعها.
وأوضح عدد من الوجهاء أن مشاركة المسلمين إلى جانب إخوتهم المسيحيين في هذه الاحتفالات تعبير صادق عن احترام جميع الأديان والتوجهات، وتجسيد لروح التعايش التي تميز المجتمع السوري.
حدث وطني
إضاءة شجرة الميلاد في كنيسة مار ميخائيل لم تكن مجرد طقس احتفالي، بل حدث وطني جامع حمل رسائل المحبة والسلام، وأكد أن سوريا ستظل أرضاً للتعايش والوحدة مهما تعددت المكونات. ومع كل نور يضيء الشجرة، يتجدد الأمل بأن المستقبل سيُبنى بسواعد السوريين جميعاً، ليبقى هذا البلد شامخاً وبيتاً للجميع.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

