
مع دخول فصل الشتاء وارتفاع الحاجة إلى التدفئة في محافظة اللاذقية، يزداد الضغط على مصادر الطاقة، وفي مقدمتها مادة الغاز المنزلي. هذا الارتفاع الموسمي في الطلب، بالتزامن مع تراجع بعض التوريدات، كان كفيلاً بخلق ملامح أزمة حقيقية تهدد استقرار الإمدادات. إلا أن التحرك المبكر من الجهات المعنية أسهم في احتواء الموقف وتفادي تفاقم المشكلة قبل أن تنعكس بشكل مباشر على المواطنين.
شهدت الفترة الأخيرة مؤشرات واضحة على احتمال حدوث نقص في مادة الغاز نتيجة زيادة الاستهلاك خلال الأجواء الباردة، إضافة إلى محدودية الكميات الواردة مقارنة بحجم الطلب المتنامي. هذا الواقع فرض تحدياً على الجهات المختصة التي سارعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، كان أبرزها زيادة كميات الضخ وتحسين آليات التوزيع، ما ساعد على تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب والحد من أي اختناقات حادة.
في هذا السياق، أجرى محافظ اللاذقية زيارة تفقدية إلى معمل الغاز في المحافظة، برفقة عدد من المسؤولين في قطاع النفط، من بينهم مدير فرع الشركة السورية للبترول ومدير منطقة اللاذقية. هدفت الزيارة إلى الاطلاع المباشر على سير العمل داخل المعمل ومتابعة العملية الإنتاجية عن قرب.

وتضمنت الجولة المرور على الأقسام الفنية والتشغيلية، حيث تم استعراض الإجراءات المتبعة لضمان استمرارية العمل بالكفاءة المطلوبة. كما جرت مناقشات حول سبل تطوير الأداء وتحسين الجاهزية، بما يضمن استقرار الإنتاج وعدم تأثره بالظروف الطارئة.
أكد المحافظ خلال الزيارة ضرورة رفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مشدداً على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لتأمين مادة الغاز بشكل منتظم. كما أشار إلى أن تحسين الكفاءة التشغيلية ينعكس مباشرة على قدرة المؤسسات في تلبية احتياجات المواطنين، خاصة في الفترات التي يرتفع فيها الاستهلاك.
توضح هذه الخطوات أن التعامل المبكر مع التحديات، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة، يشكلان عاملين حاسمين في منع الأزمات قبل وقوعها. وبينما يبقى الطلب على الغاز مرتفعاً خلال الشتاء، فإن الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج وتحسين الإدارة تمنح مؤشرات مطمئنة حول استقرار الإمدادات واستمرار توفر المادة للمواطنين.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

