
شهدت مدينة اللاذقية إطلاق فعالية “علوم البحار” في المركز الثقافي وسط حضور واسع من العلماء والمهتمين والطلاب. وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود تعزيز الوعي البيئي وتشجيع البحث العلمي في مجالات البيئة البحرية والتنمية المستدامة.
أهداف الفعالية
تنظم مديرية الثقافة في محافظة اللاذقية بالتعاون مع المعهد العالي للبحوث البحرية بجامعة اللاذقية هذه الفعالية العلمية الثقافية تحت عنوان “علوم البحار.. نحو تكامل المعرفة والثقافة من أجل مستقبل مستدام”، وتهدف إلى تعريف المجتمع بأهمية البيئة الساحلية والحفاظ على التوازن البيئي لموارد البحر المتوسط، خصوصاً في ظل التحديات البيئية العالمية مثل التلوث والتغير المناخي.
وتشمل الفعالية معرضاً للكائنات البحرية، حيث عُرضت عينات ونماذج من التنوع البيولوجي البحري على الساحل السوري، مع إبراز القيمة العلمية والاقتصادية لبعض الكائنات المستخدمة في الصناعات الدوائية. كما تضمنت الفعالية محاضرات وندوات علمية متخصصة ألقاها مختصون في البيئة البحرية، ناقشوا واقع التحديات البيئية وسبل حمايتها.

الثقافة المجتمعية
أكد المتحدثون في الفعالية على الدور الحيوي للبحث العلمي في تشخيص واقع البيئة البحرية واقتراح السياسات المناسبة لحمايتها. كما شددوا على أهمية الثقافة العلمية في تعزيز الوعي لدى الجمهور، لاسيما الشباب والطلبة، لترسيخ ممارسات تحافظ على النظم البيئية البحرية وتدعم التنمية المستدامة.
شريك أساسي
المعهد العالي للبحوث البحرية في اللاذقية يُعد مؤسسة بحثية متخصصة في علوم المحيطات والأحياء البحرية، ويعمل على إجراء الدراسات العلمية حول التنوع البيولوجي وتلوث المياه وسواحل البحر المتوسط. تأسس المعهد بموجب مرسوم تشريعي عام 1971 وتولى جامعة اللاذقية إدارته عام 1987، ومن ثم تطويره ليكون جهة بحثية متميزة في المنطقة.
نحو بيئة واعية
تجسد فعالية “علوم البحار” في اللاذقية نموذجاً للتعاون بين الثقافة والبحث العلمي بهدف ربط المجتمع بالمعرفة، ودفع الجهود نحو بيئة بحرية أكثر استدامة. وتؤكد الفعالية أن التراث الطبيعي للمدينة الساحلية لا يزال يشكل ركيزة أساسية للتنمية والوعي البيئي في المجتمع.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

