
تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم أحد أهم المفاتيح العملية لتحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل، وهو ما شكّل محور الاجتماع الذي عقده محافظ اللاذقية، محمد عثمان، مع مدير هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة محمد إيهاب زكور، حيث تم التركيز على واقع المشاريع المدعومة وسبل تطويرها بما ينسجم مع احتياجات المرحلة الاقتصادية في سوريا.
خلق الفرص
تكتسب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أهمية متزايدة باعتبارها قادرة على توفير فرص عمل مستدامة، خاصة لفئة الشباب والخريجين، إلى جانب دورها في دعم الإنتاج المحلي وتنشيط الأسواق. كما أن انتشار هذه المشاريع في قطاعات متعددة يسهم في تحقيق تنمية متوازنة، ويخفف من الضغوط الاقتصادية عبر تنويع مصادر الدخل وتعزيز روح المبادرة الفردية.
قطاعات واعدة
برزت خلال النقاش أهمية التركيز على المشاريع الإنتاجية والزراعية والحرفية، نظراً لامتلاك المحافظة مقومات طبيعية وبشرية قادرة على تحويل هذه القطاعات إلى محركات حقيقية للنمو. إلا أن نجاح ذلك يرتبط بمعالجة التحديات القائمة، مثل صعوبات التمويل، وتعقيدات الإجراءات، والحاجة إلى التدريب والتأهيل، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الداعمة للأعمال.
تسهيلات مطلوبة
أكدت التوجهات المطروحة ضرورة تقديم الدعم الإداري واللوجستي لرواد الأعمال، وتبسيط الإجراءات أمامهم، بما يساعد على إطلاق مشاريع جديدة وتوسيع القائم منها. كما أن التنسيق المستمر بين المؤسسات الحكومية والجهات المعنية يشكل عاملاً أساسياً في بناء بيئة استثمارية حاضنة تعزز ثقافة العمل والإنتاج.
نحو النمو
إن تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة لا يعد خياراً اقتصادياً فحسب، بل استراتيجية تنموية متكاملة قادرة على تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتحفيز النمو. ومع توافر الدعم المؤسسي والتخطيط السليم، يمكن لهذا القطاع أن يصبح أحد أهم أعمدة التعافي الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

