
ضمن سلسلة مبادرات موسمية تسعى الجهات الحكومية والتجارية في سوريا من خلالها إلى ضبط حركة الأسواق والحد من تقلبات الأسعار، انطلقت في مدينة اللاذقية فعاليات مهرجان “رمضان الخير”، في خطوة تستهدف تأمين المواد الأساسية مع حلول شهر رمضان المبارك وطرحها بأسعار مقبولة نسبيًا للمستهلكين. ويأتي هذا الحدث في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار التمويني خلال فترة يرتفع فيها الطلب على السلع الغذائية والاستهلاكية.
افتتح المهرجان مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبدالوهاب السفر، بحضور رئيس غرفة تجارة وصناعة اللاذقية أنس جود، وعضو المكتب التنفيذي في المحافظة عصام الصوفي. ونُظم الحدث من قبل المؤسسة السورية للتجارة – فرع اللاذقية، التي تُعد الذراع الحكومية الأساسية في مجال التدخل الإيجابي بالأسواق وتوفير السلع المدعومة.
الأهداف والأهمية
يهدف المهرجان إلى تأمين تشكيلة واسعة من السلع الغذائية والاستهلاكية، مثل السكر والأرز والزيوت والتمور والمواد الرمضانية، بأسعار مدروسة تقل عن مثيلاتها في الأسواق التقليدية. كما تتضمن الفعالية متابعة رقابية يومية لضمان جودة المنتجات والتزام البائعين بالأسعار المحددة، ما يعزز ثقة المستهلك ويحد من حالات الاحتكار أو الغلاء غير المبرر.
تندرج مهرجانات “رمضان الخير” ضمن سياسة التدخل الإيجابي التي تتبعها الجهات المعنية في سوريا منذ سنوات، خاصة في المواسم التي يزداد فيها الطلب الاستهلاكي. وغالبًا ما تترافق هذه الفعاليات مع عروض ترويجية وحسومات مباشرة، إضافة إلى مشاركة شركات محلية ومنتجين صغار، الأمر الذي يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية ودعم الإنتاج الوطني.
يمثل مهرجان “رمضان الخير” نموذجاً للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لخدمة المجتمع، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ومع استمرار مثل هذه المبادرات، يبقى الأمل قائمًا في تحقيق استقرار أكبر في الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل بروح من التضامن والتكافل.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

