
في حديث خاص عبر شبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف ام، تحدث المحامي الأستاذ محمود مرعي، عضو الهيئة الرئاسية للتحالف الوطني الديمقراطي السوري، عن الأزمة السياسية الأخيرة في تركيا والمتعلقة باقتحام مقر حزب الشعب الجمهوري، معتبراً أن “مبدأ الحكم في تركيا يقوم على أساس علماني”، وأن العلمانية التركية هي التي “أوصلت أردوغان إلى الحكم”.
أكد مرعي أن إقالة الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري بقرار قضائي “لها جذور سياسية” وقد خلقت مشكلة في الشارع التركي، مشيراً إلى أن الحزب سيعقد مؤتمراً يمكن أن ينتخب خلاله قيادة جديدة. وشدد على أن “الديمقراطية راسخة في تركيا”، وأن قانون الأحزاب السياسية والتعددية السياسية وتداول السلطة لا تسمح للسياسة “باللعب بهذه الورقة، خاصة موضوع علمانية تركيا”.
وأشار مرعي إلى أن أسهم الرئيس رجب طيب أردوغان “بدأت بالانخفاض” وصحته “لم تعد تناسب” متطلبات المرحلة، معتبراً أنه يستطيع “تهيئة ابنه بلال ليرأس حزبه (حزب العدالة والتنمية)، ولكنه لا يستطيع أن يهيئ ابنه لحكم تركيا”. وأوضح أن التوريث “يمكن أن يكون في الأحزاب، ولكن لا يمكن أن يكون التوريث في حكم تركيا”، لأن تركيا “بلد ديمقراطي علماني راسخ بالديمقراطية، ولا يستطيع حزب أو شخص أن يتحكم بتركيا”.
وشدد مرعي على أن “من صمم علمانية الدولة التركية هو الجيش التركي”، وأن الجيش التركي “يمكن أن يتدخل في أي لحظة إذا ما تعرضت علمانية الدولة التركية لانتهاك أو استهداف”. وأكد أن “المعادلات التركية لا تزال قوية”، وأن “الجيش لا يزال مؤسسة علمانية، ومهما تغيرت المؤسسة العسكرية التركية، فهي من تتحكم بالميزان، وعندما يختل الميزان يتدخل الجيش التركي، وهذه من مهامه ومن عقيدته: المحافظة على علمانية الدولة”.
وختم مرعي بالتشديد على أن تركيا “يمكن أن تفاجئ الجميع”، وأن حزب العدالة والتنمية قد لا ينجح في الانتخابات المقبلة، لأن “العلمانية التركية” و”الجيش التركي” هما الضامنان الحقيقيان لاستمرار المسار الديمقراطي والعلماني في البلاد.

