
لمناقشة عدد من المقترحات الفنية الداعمة لقطاع المياه في سوريا شملت تعزيز التعاون في إعداد الدراسات الفنية للمشاريع الاستراتيجية، وتشكيل فرق هندسية ميدانية مساندة، إضافة إلى دعم برامج بناء القدرات للكوادر الهندسية والفنية، التقى وفد من وزارة الطاقة برئاسة معاون الوزير لشؤون الموارد المائية المهندس أسامة أبو زيد، مع معاون الوزير لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي إبراهيم العدهان، خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية.
وبينت وزارة الطاقة في بيان لها أمس الجمعة أن المباحثات ركزت أيضاً على توطين بعض الحلول التقنية التي تسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد المائي، بالإضافة لمجالات استخدام التقنيات الحديثة في تشغيل شبكات المياه، وتطوير نظم القياس والتحكم.
من جهته أكد الجانب السوري على ضرورة تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية لمواجهة التحديات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي، من خلال التركيز على أهمية التدريب المتخصص ونقل الخبرات العملية، ولا سيما في مجالات الحوكمة، وإدارة الموارد، وتشغيل المنشآت المائية.
كما تم استعراض واقع قطاع المياه في سوريا والتحديات المرتبطة بالإدارة والاستدامة، من قبل الوفد الذي ضم أيضاً مدير الهيئة العامة للموارد المائية المهندس أحمد الكوّان وذلك من خلال جلسات رسمية مع قيادات قطاع المياه في المملكة، إضافة إلى بحث سبل الاستفادة من النماذج التنظيمية السعودية في فصل الأدوار المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء، وتطوير الأطر الناظمة للعمل المائي.

وأجرى الوفد جولات ميدانية شملت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، حيث اطلع على التجربة السعودية المتقدمة في إدارة قطاع المياه وتعزيز أطر الحوكمة المؤسسية، بحث خلالها آليات إدارة الموارد المائية وتكامل السياسات المائية مع خطط التنمية المستدامة.
كذلك زار الوفد محطة تحلية الشعيبة، واطلع على منظومة إنتاج المياه المحلاة، بالإضافة لمحطة الرفع والتقوية باتجاه الطائف؛ إذ تعرّف الوفد على تقنيات الضخ عالي الارتفاع، وإدارة الضغوط، ورفع كفاءة الطاقة في شبكات نقل المياه لمسافات طويلة للاستفادة من التجربة في مشاريع مماثلة داخل سوريا.
وزار الوفد شركة “أميانتيت” للتعرف على تقنيات تصنيع القساطل والصمامات والملحقات الخاصة بالمياه، الى جانب زيارة منشآت صناعية متخصصة، من بينها شركة “SMC”؛ للاطلاع على خطوط إنتاج عدادات المياه الذكية، وتقنيات القياس والتحكم عن بعد.

وأكد الوفد أن هذه الزيارات تشكل قاعدة عملية لدراسة إمكانية نقل الخبرات والتقنيات وتوطين بعض الصناعات المرتبطة بقطاع المياه مستقبلاً؛
تأتي هذه الزيارة في اطار الدعم لمشاريع البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المائية في سوريا، وتمثل انتقالاً عملياً إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ، وخاصة بعد توقيع سوريا والسعودية في السابع من شباط الجاري، مجموعة من العقود الاستراتيجية شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري.
رولا أحمد _أخبار الشام
Sham-news.info

