
تتزايد أهمية دور الشباب السوري في دعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع، ومن هذا المنطلق، تسعى المؤسسات الحكومية والشركاء التنمويون إلى توفير منصات تتيح للشباب عرض أفكارهم ومبادراتهم والمساهمة بشكل فاعل في رسم ملامح المستقبل لسوريا.
وفي هذا السياق، نظمت وزارة الرياضة والشباب السورية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الفعالية الجانبية “الحلول الشبابية للتنمية المستدامة: دور القطاع الخاص”، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر الحوار السوري للقطاع الخاص، بمشاركة شباب ورواد مبادرات وممثلين عن مؤسسات اقتصادية وتنموية.
نماذج شبابية ملهمة
سلطت الفعالية الضوء على مجموعة من النماذج الشبابية السورية التي تمكنت من تحويل الأفكار إلى مشاريع ومبادرات عملية ذات أثر ملموس على أرض الواقع، واستعرض المشاركون تجارب متنوعة تعكس قدرة الشباب على الابتكار وإيجاد حلول للتحديات المجتمعية والتنموية من خلال العمل الريادي والمبادرات الخلاقة.
وأكدت الفعالية أهمية توفير البيئة الداعمة التي تساعد الشباب على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الشباب والقطاع الخاص
شكلت الجلسة منصة للحوار والتفاعل بين الشباب وممثلي القطاع الخاص والشركاء التنمويين، حيث جرى بحث آليات بناء شراكات مستدامة تساهم في دعم المبادرات الشبابية وتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية.
كما ناقش المشاركون أهمية توفير فرص التدريب والتأهيل والتمويل للمشاريع الواعدة، بما يتيح للشباب لعب دور أكبر في عملية التنمية وتحقيق الاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم.
الشباب شركاء في صناعة المستقبل
أكد المشاركون أن الاستثمار في الشباب يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، مشددين على ضرورة تمكينهم وإشراكهم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما أشاروا إلى أن الشباب لا يمثلون مستقبل المجتمعات فحسب، بل يشكلون قوة فاعلة قادرة على المساهمة في صناعة هذا المستقبل منذ اليوم.
وتعكس هذه الفعالية أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لدعم المبادرات الشبابية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب السوري للمشاركة في التنمية وبناء مجتمع أكثر استدامة وابتكاراً.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

